344

Büyük Şafii Tabakaları

طبقات الشافعية الكبرى

Soruşturmacı

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Yayıncı

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1413 AH

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
قَاعِدَة فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل
ضَرُورِيَّة نافعة لَا ترَاهَا فى شئ من كتب الْأُصُول فَإنَّك إِذا سَمِعت أَن الْجرْح مقدم عَلَى التَّعْدِيل وَرَأَيْت الْجرْح وَالتَّعْدِيل وَكنت غرا بالأمور أَو فدما مُقْتَصرا عَلَى مَنْقُول الْأُصُول حسبت أَن الْعَمَل عَلَى جرحه فإياك ثمَّ إياك والحذر كل الحذر من هَذَا الحسبان بل الصَّوَاب عندنَا أَن من ثبتَتْ إِمَامَته وعدالته وَكثر مادحوه ومزكوه وندر جارحه وَكَانَت هُنَاكَ قرينَة دَالَّة عَلَى سَبَب جرحه من تعصب مذهبي أَو غَيره فَإنَّا لَا نلتفت إِلَى الْجرْح فِيهِ ونعمل فِيهِ بِالْعَدَالَةِ وَإِلَّا فَلَو فتحنا هَذَا الْبَاب أَو أَخذنَا تَقْدِيم الْجرْح عَلَى إِطْلَاقه لما سلم لنا أحد من الْأَئِمَّة إِذْ مَا من إِمَام إِلَّا وَقد طعن فِيهِ طاعنون وَهلك فِيهِ هالكون
وَقد عقد الْحَافِظ أَبُو عمر بن عبد الْبر فى الْكتاب الْعلم بَابا فِي حكم قَول الْعلمَاء بَعضهم فِي بعض بَدَأَ فِيهِ بِحَدِيث الزبير ﵁ دب إِلَيْكُم دَاء الْأُمَم قبلكُمْ الْحَسَد والبغضاء الحَدِيث
وَرُوِيَ بِسَنَدِهِ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه قَالَ اسْتَمعُوا علم الْعلمَاء وَلَا تصدقوا بَعضهم عَلَى بعض فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ لَهُم أَشد تغايرا من التيوس فِي زروبها
وَعَن مَالك بْن دِينَار يُؤْخَذ بقول الْعلمَاء والقراء فى كل شئ إِلَّا قَول بَعضهم فِي بعض
قلت وَرَأَيْت فِي كتاب معِين الْحُكَّام لِابْنِ عَبْد الرفيع من الْمَالِكِيَّة وَقع فِي المبسوطة من قَول عَبْد اللَّه بْن وهب أَنه لَا يجوز شَهَادَة الْقَارئ عَلَى الْقَارئ يَعْنِي الْعلمَاء لأَنهم أَشد النَّاس تحاسدا وتباغيا
وَقَالَهُ سُفْيَان الثَّوْريّ وَمَالك بْن دِينَار
انْتهى
وَلَعَلَّ ابْن عَبْد الْبر يرى هَذَا وَلَا بَأْس بِهِ غير أَنا لَا نَأْخُذ بِهِ عَلَى إِطْلَاقه وَلَكِن نرى أَن الضَّابِط مَا نقُوله من أَن ثَابت الْعَدَالَة لَا يلْتَفت فِيهِ إِلَى قَول من تشهد الْقَرَائِن بِأَنَّهُ مُتَحَامِل عَلَيْهِ إِمَّا لتعصب مذهبي أَو غَيره

2 / 9