321

Büyük Şafii Tabakaları

طبقات الشافعية الكبرى

Soruşturmacı

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Yayıncı

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1413 AH

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
قلت وَقبل ظُهُور مَذْهَب الشَّافِعِي بالديار المصرية لم يكن يَلِي الْقَضَاء والخطابة إِلَّا من هُوَ عَلَى مَذْهَب مَالك ﵁ فَلم يكن للحنفية مدْخل فِي هَذِهِ الْبِلَاد فِي وَقت من الْأَوْقَات إِلَّا القَاضِي بكار فَإِنَّهُ ولي الديار المصرية مُدَّة
وَأما بِلَاد الْحجاز فَلم تَبْرَح أَيْضًا مُنْذُ ظُهُور مَذْهَب الشَّافِعِي وَإِلَى يَوْمنَا هَذَا فِي أَيدي الشَّافِعِيَّة الْقَضَاء والخطابة والإمامة بِمَكَّة وَالْمَدينَة وَالنَّاس من خَمْسمِائَة وَثَلَاث وَسِتِّينَ سنة يخطبون فِي مَسْجِد رَسُول اللَّهِ ﷺ وَيصلونَ عَلَى مَذْهَب ابْن عَمه مُحَمَّد بْن إِدْرِيس يقنتون فِي الْفجْر ويجهرون بِالتَّسْمِيَةِ ويفردون الْإِقَامَة إِلَى غير ذَلِك وَهُوَ ﷺ حَاضر يبصر وَيسمع وَفِي ذَلِك أوضح دَلِيل عَلَى أَن هَذَا الْمَذْهَب صَوَاب عِنْد اللَّه تَعَالَى
وَمِنْهُم أهل الْيمن
وَالْغَالِب عَلَيْهِم الشَّافِعِيَّة لَا يُوجد غير شَافِعِيّ إِلَّا أَن يكون بعض زيدية وَفِي قَوْله ﷺ الْإِيمَان يمَان وَالْحكمَة يَمَانِية مَعَ اقْتِصَار أهل الْيمن عَلَى مَذْهَب الشَّافِعِي دَلِيل وَاضح عَلَى أَن الْحق فِي هَذَا الْمَذْهَب المطلبي فَمَا ظَنك بقوله ﷺ إِذا اجْتمعت جماعات فِي بَعْضهَا قُرَيْش فَالْحق مَعَ قُرَيْش وَهِي مَعَ الْحق أخرجه القراب فِي مَنَاقِب الشَّافِعِي
وَالشَّافِعِيَّة جمَاعَة فِي بَعْضهَا قُرَيْش وَهُوَ إمَامهمْ المطلبي الْمشَار إِلَيْهِ بقوله ﷺ قدمُوا قُريْشًا وَلَا تقدموها وَقَوله ﷺ الْأَئِمَّة من قُرَيْش وَقَوله ﷺ علام قُرَيْش يمْلَأ الأَرْض علما وَدَلَائِل أخر يطول ذكرهَا ولسنا الْآن لَهَا

1 / 327