318

Büyük Şafii Tabakaları

طبقات الشافعية الكبرى

Soruşturmacı

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Yayıncı

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1413 AH

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
فصل
وَاعْلَم أَن أَصْحَابنَا فرق تفَرقُوا بتفرق الْبِلَاد
فَمنهمْ أَصْحَابنَا بالعراق كبغداد وَمَا والاها
وَأُولَئِكَ بعيد أَن تعزب عَنَّا تراجمهم فَإِنَّهُم إِمَّا من بَغْدَاد نَفسهَا أَو من الْبِلَاد الَّتِي حواليها وَالْغَالِب عَلَى من يقرب مِنْهَا أَنه يدخلهَا وَكَيف لَا وَهِي محلّة الْعلمَاء إِذْ ذَاك ودارالدنيا وحاضرة الرّبع العامر ومركز الْخلَافَة
وبغداد لَهَا كتاب التَّارِيخ للْإِمَام أَبِي بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت الْخَطِيب ﵀ وَهُوَ من أجل الْكتب وأعودها فَائِدَة
وَقد ذيل عَلَيْهِ الإِمَام أَبُو سعد تَاج الْإِسْلَام ابْن السَّمْعَانِيّ فَأحْسن مَا شَاءَ
وذيل عَلى ابْن السَّمْعَانِيّ الْحَافِظ أَبُو عَبْد اللَّه بْن الدبيثي
ثمَّ جَاءَ الْحَافِظ مُحَمَّد بْن مَحْمُود بْن النجار فذيل عَلَى الْخَطِيب نَفسه فَجمع فأوعى عَلَى أَنه أخل بِذكر جمَاعَة كثيرين ذكرهم ابْن السَّمْعَانِيّ وَمَا أَدْرِي لم فعل ذَلِك
وكل هَذِهِ التصانيف وقفت عَلَيْهَا وعَلى غَيرهَا مِمَّا يتَعَلَّق بالبغداديين فحصلنا عَلَى تراجمهم
وَمِنْهُم النيسابوريون
وَقد كَانَت نَيْسَابُورَ من أجل الْبِلَاد وَأَعْظَمهَا لم يكن بعد بَغْدَاد مثلهَا
وَقد عمل لَهَا الْحَافِظ أَبُو عَبْد اللَّه الْحَاكِم تَارِيخا تخضع لَهُ جهابذة الْحفاظ وَهُوَ عِنْدِي سيد التواريخ وتاريخ الْخَطِيب وَإِن كَانَ أَيْضًا من محَاسِن الْكتب الإسلامية إِلَّا أَن صَاحبه طَال عَلَيْهِ الْأَمر وَذَلِكَ لِأَن بَغْدَاد وَإِن كَانَت فِي الْوُجُود بعد نَيْسَابُورَ إِلَّا أَن علماءها أقدم لِأَنَّهَا كَانَت دَار علم وَبَيت رياسة قبل أَن ترْتَفع أَعْلَام نَيْسَابُورَ ثمَّ إِن الْحَاكِم قبل

1 / 324