326

Şafii Fıkıh Bilginleri Tabakaları

طبقات الفقهاء الشافعية

Soruşturmacı

محيي الدين علي نجيب

Yayıncı

دار البشائر الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٩٩٢م

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
وجزفهم، وجسارات متأخزي الصُّوفِيَّة وعسفهم، وَله شعر على طَريقَة الْقَوْم كَانَ ينشد مِنْهُ أَحْيَانًا، وَكَانَ عِنْده مخاشنة فِي كَلَامه، لَا سِيمَا فِي أجوبته لمن يداخله بالأسئلة، وَكَانَ يستقصر الْفُقَهَاء فِي كثير من كَلَامه، وَمن قَوْله: الْفُقَهَاء أَعدَاء أَرْبَاب الْمَعَالِي، ينصر بذلك كل مَا كَانَ يَدعِيهِ من عُلُوم الْقُلُوب، وَأَنَّهَا تطالع عِنْد صفائها أَحْكَام الغيوب.
وَكَانَ الْمَقْدِسِي العثماني بِبَغْدَاد يُنكر عَلَيْهِ كَلَامه، وَكَانَ هُوَ يَوْمئِذٍ يلوح فِي كثير من مجالسه بالطعن فِيهِ، ذَاكِرًا أَنه غير عَارِف بِكَلَامِهِ، وَأَنه وَاقِف مَعَ صُورَة الْكَلَام، وَلم يصل بعد إِلَى حقائق الْمعَانِي، وَمن كَلَامه: الْأَسْرَار مصونة بالإنكار، إِنْكَار الأغيار سور على أسرار الْأَبْرَار، والأسرار مقبورة فِي قُلُوب الْأَحْرَار، إِلَّا فِي وَقت من الْأَوْقَات عَتَتْ عَن أَمر رَبهَا، فَإِذا رَجَعَ النّظر إِلَى الْمصَالح قيل: ﴿يَا أَرض ابلعي ماءك وَيَا سَمَاء أقلعي﴾ [هود: ٤٤] .
وَطلب فِي مجْلِس وعظه بِبَغْدَاد من حاضري مَجْلِسه مَالا يقْضِي بِهِ دينا كَانَ عَلَيْهِ فَمَا أَعْطوهُ شَيْئا، وطالت عَلَيْهِ الْأَيَّام، فَذكر لَهُم ذَلِك فِي مجْلِس آخر،

1 / 398