360

Tabakat al-Khawas Ahl al-Sidq wa al-Ikhlas

طبقات الخواص أهل الصدق والاخلاص

============================================================

ويقتدى به، وكان مع ذلك فصيحا بليغا لا يجارى ولا يبارى، ذكره الرازي في تاريخه وأثنى عليه ثناء مرضيا وقال في حقه: قبال عبادة بن الصامت رضي الله عنه: قال النبي يية : انه يكون في أمتي رجلان يقال لاحدهما وهب، بهب الله له الحكمة، والآخر غيلان فتنته على أمتي أشد من فتنة الشيطان، وأورد هذا الحديث من طرق كثيرة، فكان غيلان أول من تكلم في القدر، وكان وهب رحمه الله واعظا ينطق بالحكمة.

يروى آنه حج سنة مائة من الهجرة وحج في تلك السنة جمع كثير من العلماء، فيهم الحسن البصري، وعكرمة مولى ابن عباس وغيرهما، فاجتمعوا في الحرم وتذاكروا العلم، ثم ذكروا القدر فقطع عليهم وهب الكلام في ذلك، وشرع في ذكر الحمد والثناء، ثم في أثناء تلك الايام صنع عطاء بن أبي رباح طعاما في منزله ودعا اليه جماعة من العلماء ممن حج في تلك السنة وفيهم وهب، والحسن البصري، وعكرمة وغيرهم، فلما فرغوا من الطعام أخذوا يتذاكسرون العلم، فتكلم الحسن في وصف الله تعالى وعظمته، ثم قالوا لوهب: تكلم فتكلم في تعظيم الله تعالى وتنزيهه ولم يزل كذلك حتى قاموا لصلاة الصبح ولم حل حبوته، فقال له عكرمة: يا أبا عبدالله كان لتا قدر فصغرته عندنا، وقال اين عباس رضي الله عنهما، مجاهد عالم الحجاز، ومكحول عالم الشام، وطاووس عالم اليمن وسعيد بن جبير عالم العراق، ووهب عالم الناس وجاءه رجل فقال له: اني سمعت فلاتا يشتمك فغضب وقال: لم يجد الشيطان رسولا الى غيرك، ثم ان الرجل المنقول عنه الكلام أتاه عقيب ذلك فأكرمه وأجلسه الى جنبه، وكان مقصودا لأخذ العلم عنه من جميع البلاد، وكان أهل صنعاء انما يقرأون عليه، وكان يصلي بهم التراويح في شهر رمضان، وأخذ عنه جمع لا يحصون، وكان اذا دخل على ابن الزبير أيام خلافته قام له وأجلسه معه على السري، ولا يفعل ذلك لأحد غيره، وكان ذا هيبة ووقار وخشرع ظاهر مع سعة العلم عابدا زاهدا يقال: انه صلى الصبح بوضوء العشاء

Sayfa 360