351

Tabakat al-Khawas Ahl al-Sidq wa al-Ikhlas

طبقات الخواص أهل الصدق والاخلاص

============================================================

ومن كراماته انه كان في آيام بدايته على قدم التجريد، فسمع خطابا يقول له: توسع الوسائع، واشباع كل جائع، وأتوا كل ضائع. هذه الطريقة من شاء يتابع يتابع ومن ذلك أنه لما أراد أن يبني مسجده، قيل له خطابا، ابن بالسلام فما عليها دوام، يعني بالسلام الشجر المعروف، وكان اسم الشيخ مهدي يوسف، ومهدي لقب له فغلب عليه حتى صار لا يعرف إلا به، ولما توفي الشيخ مهدي لم يكن له عقب، وكان القائم بعده بالموضع ابن بنته الشيخ يوسف بن أبي بكر المنسكي وهو من قرابته في النسب، وكان من كبار الصالحين أرباب الكمال، وكان بينه وبين الفقيه محمد بن آبي حربة صحبة ومودة أكيدة، وكان الفقيه محمد يجله ويزوره الى موضعه، ولم تزل ذرية الشيخ يوسف المذكور يتوارثون القيام بالموضع ويمرفون ببني مهدي، ولهم في موضعهم مسجد مبارك يقيمون فيه الجمعة والجماعة، وقبور أكابرهم قريبة منه تزار ويتبرك بها، ومن قرابة الشيخ مهدي الشيخ ابراهيم بن علي البحاني، بضم الموحدة فحاء مهملة وبعد الألف نون مكسورة ثم ياء نسب، كان من الصالحين أيضا وله كلام حسن في التصوف، وكانت له زاوية بقرية تعرف ببيت الكبش باسم الكبش المعروف، وكان بينه وبين الفقيه ابي حربة أيضا صحبة ومودة.

كى أنه مرض مرة حتى أشرف على الموت فاستوهب له الفقيه ابو حرية عشر سنين، وقد تقدم ذكر ذلك في ترجمة الفقيه أبي حرية نفع الله بهم أجمعين

Sayfa 351