294

Tabakat al-Khawas Ahl al-Sidq wa al-Ikhlas

طبقات الخواص أهل الصدق والاخلاص

============================================================

الفقيه موسى والفقيه على بن قاسم الحكمي نقرأ على الفقيه ابراهيم بن زكريا، فنفدت نفقة الفقيه علي بن قاسم، فسأن مني ومن والدك ان نمشي معه الى الشيخ محمد بن عبدالله، ونسأل منه أن يتكلم مع بعض التجسار في نفقة للفقيه علي بن قاسم، قال: فقصدنا الشيخ وذكرنا له ذلك فقال لنا: أعلمكم انه وقعت علينا مرة أزمة شديدة حتى كاد الاولاد يهلكون، فذهبنا الى تاجر وسألناه شيئا فامتنع، فذكرت حديثا كنت سمعت به عن رسول الله انه قال: ما بين طلوع القجر وطلوع الشمس ساعة تشبه ساعات الجنة لا يرد فيها الدعاء قال: فقلت لاولادي: اقبلوا بنا على الدعاء في هذه الساعة ليكشف الله عنا، فدعونا سبعة أيام ففي اليوم السابع ذهب اغتسل الى جنب جدار، واذا بشق الجدار قد انكشف عن مناقيل كثيرة، قال: فغطيت وجهي وقلت: يا رب لا أريد هذا، إنما اريد سد فاقه، ثم كشفت عن وجهي وقد تغطت تلك المثاقيل ثم وصل إلينا ذلك التاجر بالف درهم وقال: رأيت النبي في المنام فقال لي: اقرض الشيخ محمد ألف درهم، فخذوها فان تيسر لكم قضاؤها وإلا فانتم بريئون منها، قال: فأخذت منها شيئا يسيرا قدر الحاجة ورددت بقيتها اليه، قال الفقيه أحد بن موسى: فطلبت الحديث المذكور مدة حتى وجدته في الأربعين الآجرية، وحكاية الشيخ محمد هم ذلك يفهمهم ان لا ينزلوا جاجتهم الا بالله تعالى، وان لا يتعلقوا بأحد من المخلوقين، كما فعل هو رحمه الله تعالى ونفع به امين.

ابو عداله محمد بن اسماعيل بن بي بكربن يوسف المكدش بضم الميم وسكون الكاف وكسر الدال المهملة واخره شين معجمة، كان نفع الله به من كبار الصالحين ذوي الأحوال الظاهرة والكرامات الباهرة، وكان كثير الذكر مستغرقا فيه، وكان يعتريه ذهول بحيث كان لا يذكره بالطعام والشراب إلا أهل بيته، وربما أصبح بعض الأيام خارج القرية بغير شعور منه.

294

Sayfa 294