The Layers of Jurists

طبقات الفقهاء

Soruşturmacı

الحاج أحمد نيلة

Yayıncı

مطبعة الزهراء الحديثة

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1961 AH

Yayın Yeri

الموصل

Bölgeler
Türkiye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

Bilinmeyen sayfa

CORNELL

UNIVERSITY

LIBRARY

BOUGHT WITH THE INCOME OF THE SAGE ENDOWMENT FUND GIVEN IN 1891 BY HENRY WILLIAMS SAGE

Bilinmeyen sayfa

Bilinmeyen sayfa

Bilinmeyen sayfa

Bilinmeyen sayfa

Bilinmeyen sayfa

طَبَقَاتُ الفُقَهَاءُ

لِطَاشْ كُبْرِيْ زَادَه

قامَ بنشره

الحَاجَ أحْمَد نَيلة

أمين المكتبة المركزية العامة

بالمَوَصِلْ

الطبعَةُ الثانيَّة

1

Bilinmeyen sayfa

طبقات الفقهاء

لمولانا طاش كبري زاده

تغمده الله برحمته آمين

***

عن نسخة مخطوطة وجدت في مكتبة المركزية العامة في الموصل

نشر هذا الكتاب بعد تنقيحه وتعليق حواشيه وتصديره

الحاج أحمد نيلة

أمين المكتبة المركزية العامة في الموصل

السعر

١٢٠ فلس

(حقوق الطبع محفوظة للناشر)

الطبعة الثانية

طبعت بمطبعة الزهراء الحديثة بالموصل : سنة ١٩٦١

شارع الفاروق

Bilinmeyen sayfa

المصادر

١ - كتاب كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة. لمحب الدين الخطيب

٢ - مذهب أبي حنيفة

٣ - الشقائق النعمانية ٢ - ٢٧٧ العقد المنظوم في ذكر أفاضل الروم

٢ - ١٩٩ الفوائد البهية.

٤ - معجم المطبوعات العربية والمصرية جمع يوسف اليان سركيس.

٥ - الدينوري.

٦ - النووي

٧ - ابن خلكان ترجمة وهـ سلين جـ ٣ - ص ٥٥٥ -

٨ - دائرة المعارف الإسلامية.

٩ - كتاب جولد سهير.

١٠ - تاريخ التشريع الإسلامي الخضري علي فكري

١١ - أحسن القصص

١٢ - الفرست لأبن النديم

١٣ - ابن خلكان

١٤ - الجواهر المضية في طبقات الحنفية.

١٥ - تاريخ بغداد الخطيب البغدادي:

55

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة للطبعة الثانية

* الحمد لله على نعمائه والصلاة والسلام على محمد النبي العربي الكريم وبعد؛ فقد عثرت على هذا الكتاب المخطوط في المكتبة، وبعد قراءته ودراسته وتمحيصه وجدته ذا فائدة عظيمة وخاصة فإنه يبحث عن بعض الفقهاء الذين نسيهم المؤرخون ولم يذكروا كما وجدت أن مؤلفاتهم جديرة بذكرها لكي يتسنى للمتتبعين معرفة ما فقد من ثرائنا المجيد. وسبق أن قمت بطبع هذا الكتاب القيم عام ١٩٥٤ فنفذت كافة النسخ بمدة وجيزة حتى تكرر الطلب بطبعه ثانية وها أنا عند حسن ظن المتتبعين فقمت بعون الله تعالى بطبعه ثانية. وأرجو أن أكون قد قمت بواجب محتم، كما أرجو الغفران إذا وجد شيء من التقصير وأسأل الله حسن التوفيق.

ناشر الكتاب

الحاج: أحمد نيله

1

ترجمة المؤلف

طاش كبري زادة (١)

(٩٠١ - ٩٦٧)

عصام الدين أبو الخير أحمد بن مصلح الدين مصطفى ابن خليل المشهور بطاش كبري زادة

قال عصام الدين في ترجمة حاله؛ حكى والدي رحمه الله أنه لما أراد أن يسافر من مدينة بروسا إلى بلدة أنقرة قبل ولادتي بشهر رأى في المنام في الليلة التي سافر في صبيحتها شيخاً جميل الصورة وقال له: ابشر فإنه سيولد لك ولد فسمه باسم أحمد. فلما سافر قص هذه الواقعة على والدتي ثم أني ولدت في الليلة الرابعة عشرة من ربيع الأول سنة ٩٠١ ولما بلغت سن التمييز انتقلنا إلى بلدة أنقرة فشرعنا هناك في قراءة القرآن العظيم وعند ذلك لقبني والدي بعصام الدين وكناني بأبي الخير.

ثم انتقل المترجم إلى بروسه وسافر والده إلى القسطنطينية وسلمه لعلاء الدين الملقب باليتيم؛ وقرأ عليه بعض كتب الصرف والنحو والمنطق ولما عاد والده إلى بروسه اشتغل عنده. وقرأ على محمد التونسي قدراً من صحيح البخاري وأجازه بجميع موسوعاته. ثم إنه صار مدرساً بقسطنطينية سنة ٩٣٣ هـ

1

وتنقل الى عدة مدارس في بلاد الروم يدرس بها الى أن صار قاضياً ببروسة سنة ٩٥٢ هـ. ثم قلد قضاء قسطنطينية واشتغل في اجراء الاحكام الدينية الى أن عرضت له عارضة الرمد فاخرت عيناه وعميت كريمتاه فاستعفى عن المنصب. وكان المترجم بحراً من المعارف والعلوم متسماً من الفضائل سنامها وغاربها مقيداً من المعاني شراردها وغرائبها - قيل أن تأليفه تنيف عن الثلاثين وكان ينظم الشعر العربي.

(١) كتاب معجم المطبوعات العربية والمصرية ص ١٢٢١

5

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة على سيدنا محمد وآله أجمعين.

وبعد : فهذا كتاب مختصر في ذكر طبقات الحينفة ، ذكرت فيه المشاهير من الأئمة الذين نقلوا علم الشريعة في كل طبقة ونشروها بين الأئمة مع سلسلتهم على طبقاتهم وأحوالم على درجاتهم، الأقدم فالأقدم على الترتيب البليغ والنظام الأحكم، بحيث لا يسع الفقية جهله لحاجته اليه في معرفة من يعتبر قوله في انعقاد الاجماع في محل الاتفاق والاجتماع ويعتد به في الاختلاف في محل الافراق والاختلاف ، وافتقاره اليه في الترجيح والاعمال ، عند تعارض الأقوال ، يقول أعلمهم وأروعهم في الأحوال والله المستعان ، وعليه التكلان فأقول . أن الله سبحانه وتعالى أكرم بهذه الأمة حيث جعلهم مع علمائهم، كمثل بني اسرائيل مع أنبيائهم ، فجعل في قدمائهم أئمة كالأعلام ومهد بهم قواعد الشرع وشيد بنيان الاسلام، وأوضح بآدابهم معضلات الأحكام لينال الفلاح من اتبعهم إلى يوم القيام ، وخص من بينهم نفراً جاعلاً أقدارهم ومناصبهم وأبقى أذكارهم ومذاهبهم ، اذ على أقوالهم مدار الاحكام ، وبمذاهبهم يفتي فقهاء الاسلام وهم الائمة الستة المشهورة بين الاخيار، الذي شاع مذاهبهم في الأمصار ، وجمعهم بعض فقال شعر :

وأن شئت أركان الشريعة فأستمع لتعرفهم واحتط اذا كنت سامعاً

محمد نعمان ، أحمد وسفيان واذكر بعد داود ومالك تابعاً

6

وخص أيضاً من هذه الستة أمامنا الأمام الأعظم، والهمام الأقدم سراج الملة والدين الثابت، أبا حنيفة نعمان بن ثابت، أعلى الله درجته في أعلى الجنان وأفاض على مرقده الشريف سجال الغفران بكثرة المجتهدين المتقدمين من السلف من أصحابه وغلبة المتمسكين بمذهبه من اتباعه فأيده الفقهاء، فجددوا ديباجة مذهبه تجديداً، ومهدوا قواعد طريقته تمهيداً فصوروا المسائل تصويراً وقرروا الدلائل تقريراً. ثم بالعلماء المحققين والمتأخرين من الخلف فبالغوا في شرح المعضلات وجدوا في كشف المشكلات، وصنفوا الكتب تصنيفاً. ورصفوا النوازل ترصيفاً، فلم يزل مذهبه مفروساً من أول الى آخر، ومنقولا من كابر الى كابر، حتى انتهى محفوظاً في صحائف الكتب مشيد البنيان الى هذا الزمان، ومصوناً عن الاختلاف بعون الله المنان. إلى انقراض الدوران فصار تلك الكتب متداولة مقبولة بين الورى، مستنداً بها عند القضاة والفتوى، فاذكر قبل المقدمة ضابطة لمعرفة طبقات المجتهدين؛ ومراتب الفقهاء المعتمدين، لا بد للمفتي المقلدان يعلمها حتى يعلم حال من يفتي بقوله في مرتبه الوقاية ودرجة الدارية ليكون على بصيرة وافية في التمييز بين السائلين المتحالفين فقدرة كافية في الترجيح بين القولين المتعارضين، فأعلم أن الفقهاء على سبع طبقات.

الطبقة الأولى - المجتهدون -

طبقة المجتهدين في الشرع كالأئمة السنة المذكورة ومن سلك مسلكهم من الأئمة فشأنهم تأسس قواعد الأصول واستنباط أحكام الفروع من الأدلة الأربعة الكتاب! والسنة والإجماع والقياس على حسب تلك القواعد من غير تقليد لاحد لا في الفروع ولا في الاصول وهي الطبقة العليا من طبقات الاجتهاد وحال السلف متفاوته في تلك الطبقة كالأئمة الستة المذكورة.

7

الطبقة الثانية طبقة المجتهدية

كتلاميذ أصحاب الأولى

الطبقة الثانية طبقة المجتهدين في المذهب كتلاميذ أصحاب الطبقة الأولى كأبي يوسف ومحمد لأبي حنيفة وكالمزني والبريطي للشافعي وعلى هذا القياس غيرهم فمسلكهم استخراج الأحكام من الأدلة المذكورة على مقتضى القواعد التي قررها أساتيذهم فإنهم وإن خالفوهم في بعض أحكام الفروع لكنهم يقلدونهم في قواعد الأصول وبه يمتازون عن الماضي في المذاهب ويفارقونهم كالشافعي ونظرائه المخالفين في الأحكام لأبي حنيفة مثلا فإنهم غير مقلدين له في الأصول فهذه الطبقة هي الطبقة الوسطى من طبقات الاجتهاد.

الطبقة الثالثة

المجتهدون في المسائل

الطبقة الثالثة طبقة المجتهدين في المسائل التي لا رواية فيها عن صاحب المذهب كالخصاف في الطحاوي وأبي حسن الكرخي وشمس الأئمة الحلواني وشمس الأئمة الرضي وفخر الإسلام البزدوي وفخر الدين قاضي خان وأمثالهم من الأئمة الحنفية مثلا ومن في طبقتهم الأئمة الشافعية والمالكية وغير ذلك من الأئمة المعارضين في المذهب فإنهم لا يقدرون على المخالفة للشيوخ لا في الأصول ولا في الفروع، لكنهم يستنبطون الأحكام في المسائل التي لا نص فيها عنهم على حسب أصول قررها شيوخهم ومقتضى قواعد بسطها أساتيذهم فهذه الطبقة هي الطبقة السفلى من طبقات الاجتهاد.

8

الطبقة الرابعة

أصحاب التخريج

الطبقة الرابعة طبقة أصحاب التخريج من المقلدين كالرازي وأحزابه فإنهم لا يقدرون على الاجتهاد أصلاً لكنهم لإحاطتهم بالأصول وضبطهم للمأخذ يقدرون على تفصيل قول يحمل ذي وجهين، وحكم مبهم محتمل لأمرين، منقول من صاحب المذهب أو عن واحد من أصحابه الذاهبين برأيهم ونظرهم في الأصول والمقايسة على أمثاله ونظائره من الفروع وما وقع في بعض المواضع من الهواية في قوله كذا تخرج الكرخي والرازي من هذا القبيل.

الطبقة الخامسة

أصحاب الترجيح

الطبقة الخامسة طبقة أصحاب الترجيح من المقلدين كأبي الحسين القدوري وصاحب الهدايا وأمثالهما وشأنهم تفضيل بعض الروايات على بعض آخر بقولهم هذا أولى وهذا أصح وهذا أرفق بالناس.

الطبقة السادسة

المقلدين المميزين بين القوي والضعيف

الطبقة السادسة. المقلدين القادرين على التمييز بين القوي الأقوى والضعيف! وظاهر الرواية والرواية النادرة من أصحاب المتون المعتبرة من المتأخرين مثل صاحب الكنز، وصاحب المختار، وصاحب المجمع، وصاحب الوقاية وشأنهم أن لا ينقلوا في كتبهم الأقوال المردودة والروايات الضعيفة.

9

الطبقة السابعة

الذين لا يقدرون على التمييز

الطبقة السابعة طبقة المقلدين الذين لا يقدرون على التمييز المذكور ولا يفرقون بين اللث والمين ولا يميزون الشمال عن اليمن بل يجمعون ما يجدون كحاطب الليل فالويل لهم ولمن قلدهم كل الويل كذا حقيقة بعض الفضلاء من المتأخرين.

فالاحتياط في مثل هذا الزمان أن لا يعمل بكل كتاب واسناد بل بالكتب المعتبرة بين الأئمة الأخيار وعلم من الضابطة المذكور انه العبرة لشأنه في مرتبة الاجتهاد والدارية وحالهم في درجة الترجيح والرواية لا لتقدمهم في الأعصار، وتسابقهم في الأعمار. اذ كم متأخر في الزمان أعلى مرتبة في الاجتهاد وأفقه من المتقدم، قالوا في أدب القاضي والمفتي أن اتفاق أئمة الهدى واختلافهم رحمة من الله تعالى وتوسعه على الناس واذا كان أبو حنيفة في جانب وأبي يوسف ومحمد في جانب فالمفتي بالخيار ان شاء أخذ بقوله. وان شاء أخذ بقولهما وإذا كان أحدهما مع أبي حنيفة يأخذ بقولهما البتة الا اذا اصطلح المشايخ بقول ذلك الواحد فيتبع أصلاحهم كاختيار الفقية أبو الليث قول زفر في قعود المريض للصلاة أنه يقعد كما يقعد المصلي في التشهد لأنه أيسر على المريض وان كان قول أصحابنا أنه يقعد في حالة القيام فجلس ليكون فرقاً بين القعدة والقعود الذي له حكم القيام ولكن هذا يسوّ على المريض لأنه لم يعتد هذا التعود وكذلك تضمين الساعي

10

اذا سعى إلى السلطان بغير ذنب وهذا قول زفر سدأ لباب السعاية وان كان على قول فلا يجب الضمان لأنه لم تتلف علية مالاً ولا يجوز المشايخ أن يأخذوا بقول أحد من أصحابنا عملا لمصلحة أهل الزمان ولو اختلف المتأخرون يختار واحداً من ذلك فلا بد أن يعلموا أحوالهم ومراتبهم حتى يرجع واحداً منهم عند التعارض والاختلاف وهذا حين الشروع في المقدمة فبعون الله ابتدىء واستعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

(١) الامام أبو حنيفة

توفي سنة ١٥٠

الامام أبو حنيفة النعمان بن ثابت: أول من برع فى الفقة وألف وصنف بتوفيق الله تعالى خصه به واتفاق من أصحاب اجتمعوا له كابي يوسف يعقوب بن ابراهيم المتقدم في علم الأخبار: والحسن بن زياد اللولوي المتقدم في السؤال والتفريغ وزفر بن الهزيل المتقدم في القياس ومحمد بن الحسن الشيباني المقدم في الفطنة وعلم الأعراب والنحو والحساب وأنه ولد في عصر الصحابة سنة ثمانين وقيل أحدى وستين. وقيل ثلاث وستين ولفي منهم جماعة كانس بن مالك وعامر بن الطفيل وعبد الله بن حر الزاهدي وسهل بن سعد الماعدي ونشأ في زمن

(١) هو النعمان بن ثابت بن زوطي ولد بالكوفة كان قزاز بالكوفة يبيع ثياب الخز وكان معروفاً بصدق المعاملة والنفرة من المماكسة وكان حسن الوجه حسن المواساة لاخوانه وكان ريعة من الرجال.

11

التابعين ونفقه وأفتى معهم ! وقال صلى الله عليه وسلم وسلم خير القرون قرن الذين أنا فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم فشا الكذب حتى يشهد الرجل قبل أن يستشهد ويحلف قبل أن يستحلف. فمن فرع ودون العلم في زمن شهد الرسول الله صلى الله عليه وسلم لأهله بالخير والصدق كان مصيباً ومقدماً كيف وقد أقر له الخصوم بذلك حتى قال الشافعي رحمه الله تعالى الناس كلهم عيال على أبي حنيفة في الفقه.

وبلغ بن شريح وكان مقدماً من أصحاب الشافعي أن رجلاً يقع في أبي حنيفة(١) فدعا فقال هذا أتقع في رجل يسلم له جميع الأمة ثلاثة أرباع العلم وهو لا يسلم لهم الربع قال وكيف ذلك قال الفقه سؤال وجواب وهو مفرد بوضع الأسئلة فسلم له نصف العلم ثم أجاب في الكل وخصومه لا يقولون أنه أخطأ في الكل فإذا جعلت ما وافقوه مقابلاً لما خالفوه فيه سلم له ثلاثة أرباع ويبقى الربع بينه وبين جميع الناس فتاب الرجل عن مقالته.

(١) وكانت ولادته (بالأنبار - الكوفة) في عصر الدولة الأموية في خلافة عبد الملك بن مروان ويقال أن أباه (ثابتاً هو الذي أهدى (الفالوذج) لسيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوم عيد النيروز؛ وقيل كان يوم المهرجان.

واسمه النعمان وقيل معنى النعمان الدم أو الروح فيكون اتفاقاً حسناً وكنية أبو حنيفة (مؤنث حنيف) وهو الناسك أو المسلم لأن الحنيف هو المائل.

12