51

Different Interpretations of Hadith

تأويل مختلف الحديث

Yayıncı

المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق

Baskı

الطبعة الثانية

Yayın Yılı

1419 AH

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
و"حَفْص"١ و"قبَّة" وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ.
لَيْسَ مِنْهُمْ وَاحِدٌ إِلَّا وَلَهُ مَذْهَبٌ فِي الدِّينِ، يُدَانُ بِرَأْيهِ٢ وَلَهُ عَلَيْهِ تَبَعٌ.
الْاخْتِلَافُ عِنْدَ أَهْلِ الْكَلَامِ فِي الْأُصُولِ:
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَلَوْ كَانَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْفُرُوعِ وَالسُّنَنِ، لَاتَّسَعَ لَهُمُ الْعُذْرُ عِنْدَنَا، وَإِنْ كَانَ لَا عُذْرَ لَهُمْ، مَعَ مَا يَدَّعُونَهُ لِأَنْفُسِهِمْ كَمَا اتَّسَعَ لِأَهْلِ الْفِقْهِ، وَوَقَعَتْ لَهُمُ الْأُسْوَةُ بِهِمْ.
وَلَكِنَّ اخْتِلَافَهُمْ، فِي التَّوْحِيدِ، وَفِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، وَفِي قُدْرَتِهِ٣، وَفِي نَعِيمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَعَذَابِ أَهْلِ النَّارِ، وَعَذَابِ الْبَرْزَخِ، وَفِي اللَّوْحِ، وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا نَبِيٌّ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى.
وَلَنْ٤ يَعْدَمَ هَذَا مِنْ رَدِّ مِثْلِ هَذِهِ الْأُصُولِ إِلَى اسْتِحْسَانِهِ وَنَظَرِهِ وَمَا أَوْجَبَهُ الْقِيَاسُ عِنْدَهُ، لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي عُقُولِهِمْ وَإِرَادَاتِهِمْ وَاخْتِيَارَاتِهِمْ.
فَإِنَّكَ لَا تَكَادُ تَرَى رَجُلَيْنِ مُتَّفِقَيْنِ، حَتَّى يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، يَخْتَارُ مَا يَخْتَارُهُ الْآخَرُ، وَيَرْذُلُ مَا يَرْذُلُهُ الْآخَرُ، إِلَّا مِنْ جِهَةِ التَّقْلِيدِ.
وَالَّذِي خَالَفَ بَيْنَ مَنَاظِرِهِمْ وَهَيْئَاتِهِمْ وَأَلْوَانِهِمْ وَلُغَاتِهِمْ وَأَصْوَاتِهِمْ وَخُطُوطِهِمْ وَآثَارِهِمْ -حَتَّى فَرَّقَ الْقَائِفُ٥ بَيْنَ الْأَثَرِ والأثر، وَبَين الْأُنْثَى

١ "حفظ" بن أبي الْمِقْدَام الأباضي: رَأس الْفرْقَة الحفصية من فرق الإباضية. انْفَرد بقوله: "من عرف الله تَعَالَى وَكفر بِمَا سواهُ من جنَّة ونار وَرَسُول وَغَيره فَهُوَ كَافِر وَلَيْسَ بمشرك".
٢ وَفِي نُسْخَة: بِرَأْيهِ.
٣ وَفِي نُسْخَة: وَفِي قدره.
٤ وَفِي نُسْخَة: وَلَكِن.
٥ الْقَائِف: من يعرف الْآثَار، وَهُوَ جمع قافة، وقاف أَثَره: تبعه. الْقَامُوس.

1 / 63