Different Interpretations of Hadith
تأويل مختلف الحديث
Yayıncı
المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق
Baskı
الطبعة الثانية
Yayın Yılı
1419 AH
Türler
•Hadith Differences
Bölgeler
•Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
٥٩- قَالُوا: حَدِيثَانِ مُتَنَاقِضَانِ- فِي شُرْبِ الْمَاءِ قَائِمًا:
قَالُوا: رُوِّيتُمْ عَنِ بن الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ قَائِمًا، قُلْتُ: فَالْأَكْلُ؟ قَالَ: "الْأَكْلُ أَشَدُّ مِنْهُ" ١.
ثُمَّ رُوِّيتُمْ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِع، عَن بن عُمَرَ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَشْرَبُ وَهُوَ قَائِم" ٢.
١ أخرجه الألباني فِي ضَعِيف الْجَامِع الصَّغِير برقم ٦٠٥٦ بِلَفْظ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَن الشّرْب قَائِما وَالْأكل قَائِما"، وَفِي سلسلة الْأَحَادِيث الضعيفة برقم ١٧٧٠.
٢ الَّذِي فِي البُخَارِيّ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ شرب قَائِما وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَله كَمَا روى البُخَارِيّ فِي بَاب مَا جَاءَ فِي زَمْزَم فروى عَن ابْن عَبَّاس أَنه سقى النَّبِيَّ ﷺ من زَمْزَم فَشرب وَهُوَ قَائِم، يَعْنِي فِي حجَّة الْوَدَاع، والْحَدِيث رقم ١٩٣٧ من فتح الْبَارِي، وَزَاد البُخَارِيّ أَن عِكْرِمَة حلف مَا كَانَ يؤمئذ إِلَّا على بعير. وَذهب ابْن حجر أَن حلف عِكْرِمَة من قبيل مَا علم من نَهْيه ﷺ عَنْ الشّرْب قَائِما. والحقيقة أَن كَلَام عِكْرِمَة لَهُ وَجه يَسْتَقِيم من لفظ الحَدِيث وَهُوَ أَن الرَّاكِب على بعير إِذا وقف على شَيْء أَو قوم يُقَال قَامَ عَلَيْهِم، وَلَقَد وقف رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعَرَفَة على الْقَصْوَاء طوال الْوَقْت، وَرويت أَحَادِيث عَن منااولته قدحًا من اللَّبن وَهُوَ وَاقِف أَو قَائِم بعرفه ليعلم أهوَ صَائِم أم مفطر. وَالْخُلَاصَة أَن الرَّاكِب على بعير أَو نَحوه إِذا وقف لشأن يُقَال لَهُ قَائِم وَيُقَال لَهُ وَاقِف، وَالَّذِي وقصته نَاقَته وَهُوَ قَائِم بِعَرَفَة كَانَ رَاكِبًا عَلَيْهَا، فَلَيْسَ معنى قَامَ على بعيره أَو وقف على رَاحِلَته أَنه وَاقِف عَلَيْهَا، بل هِيَ الواقفة وَهُوَ قَاعد عَلَيْهَا، وَلَا يفهم مِنْهَا إِلَّا هَذَا. وَعَلِيهِ فَيُصْبِح قَول عِكْرِمَة وَقَول ابْن عَبَّاس جَمِيعًا، فِي أَنَّهُ ﷺ شرب من زَمْزَم وَهُوَ قَائِم، يَعْنِي على رَاحِلَته، بِمَعْنى أَنه كَانَ رَاكِبًا عَلَيْهَا وَهِي قَائِمَة، وَعَلِيهِ لَا يُفِيد الحَدِيث مَا دلّ عَلَيْهِ الظَّاهِر أَنه شرب قَائِما على رجلَيْهِ بل جَالِسا على بعيره. وَهَذَا تَخْرِيجه صَحِيح يتَّفق مَعَ نَهْيه فِي صَحِيح مُسلم فِي أَكثر من حَدِيث عَن الشّرْب قَائِما، وَيبقى بعد ذَلِك حَدِيث عَليّ ﵁ يُعَكر على هَذَا لِأَنَّهُ صَرِيح فِي شربه ﷺ قَائِمًا على رجلَيْهِ، وَلَعَلَّ ذَلِك لبَيَان الْجَوَاز عِنْد الْحَاجة، وَالله تَعَالَى أعلم. -الشَّيْخ مُحَمَّد بدير-.
1 / 468