431

Different Interpretations of Hadith

تأويل مختلف الحديث

Yayıncı

المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق

Baskı

الطبعة الثانية

Yayın Yılı

1419 AH

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
٥٣- قَالُوا: حَدِيثٌ يُبْطِلُهُ الْقُرْآنُ وَحُجَّةُ الْعَقْلِ- يُوسُفُ ﵇ أُعْطِيَ نِصْفَ الْحُسْنِ:
قَالُوا: رُوِّيتُمْ: "أَنَّ يُوسُفُ ﵇، أُعْطِيَ نِصْفَ الْحُسْنِ"١، وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ﴾ ٢.
لَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ مَنْ أُعْطِيَ نِصْفَ الْحُسْنِ بِثَمَنٍ بَخْسٍ وَبِدَرَاهِمَ تُعَدُّ مِنْ قِلَّتِهَا، وَلَا أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي لَهُ -مَعَ قِلَّةِ هَذَا الثَّمَنِ أَيْضًا- زَاهِدًا فِيهِ.
وَيَقُولُ فِي رُجُوعِ إِخْوَتِهِ إِلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ "إِنَّهُ عَرَفَهُمْ، وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ".
وَكَيْفَ يُنْكَرُ مَنْ أُعْطِيَ نِصْفَ الْحُسْنِ، وَلَمْ يُجْعَلْ لَهُ فِي الْعَالِمِ نَظِيرٌ؟ وَهُمْ كَانُوا بِأَنْ يَعْرِفُوهُ وَيُنْكِرَهُمْ هُوَ أَوْلَى.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ يَذْهَبُونَ فِي نِصْفِ الْحُسْنِ الَّذِي أُعْطِيَهُ يُوسُفُ ﵇ إِلَى أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَعْطَاهُ نِصْفُ الْحُسْنِ، وَأَعْطَى الْعِبَادَ أَجْمَعِينَ النِّصْفَ الْآخَرَ، وَفَرَّقَهُ بَيْنَهُمْ.
وَهَذَا غَلَطٌ بَيِّنٌ لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ تَدَبَّرَهُ إِذَا فَهِمَ مَا قُلْنَاهُ.
وَالَّذِي عِنْدِي فِي ذَلِكَ، أَنَّ اللَّهَ ﵎، جَعَلَ لِلْحُسْنِ غَايَةً وَحَدًّا، وَجَعَلَهُ لِمَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ، إِمَّا لِلْمَلَائِكَةِ، أَوْ لِلْحُورِ الْعين؛ فَجعل

١ رَوَاهُ أَحْمد: ٣/ ٢٨٦.
٢ الْآيَة: ٢٠ من سُورَة يُوسُف.

1 / 445