Scenes from the Lives of the Companions
صور من حياة الصحابة
Yayıncı
دار الأدب الاسلامي
Baskı
الأولى
Bölgeler
Suriye
Son aramalarınız burada görünecek
Scenes from the Lives of the Companions
Abd al-Rahman Ra'fat al-Bashaصور من حياة الصحابة
Yayıncı
دار الأدب الاسلامي
Baskı
الأولى
وَيْحَكَ يَا مُصْعَبُ، هَذَا سَيِّدُ قَوْمِهِ، وَأَرْجَحُهُمْ عَقْلاً، وَأَكْمَلُهُمْ كَمَالاً: أُسَيْدُ بْنُ الخُضَيْرِ.
فَإِنْ يُسْلِمْ تَبِعَهُ فِي إِسْلَامِهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ، فَاصْدُقِ اللَّهَ فِيهِ، وَأَحْسِنِ الثَّانِيَّ(١) لَهُ.
وَقَفَ أُسَيْدُ بْنُ الحُضَيْرِ عَلَى الْجَمْعِ، وَالْتَفَتَ إِلَى مُصْعَبٍ وَصَاحِهِ وَقَالَ:
مَا جَاءَ بِكُمَا إِلَى دِيَارِنَا، وَأَغْرَاكُمَا بِضُعَفَائِنَا؟!... اعْتَزِلَا(٢) هَذَا الحَيَّ إِنْ كَانَتْ لَكُمَا بِنَفْسَيْكُمَا حَاجَةٌ(٣).
فَالْتَفَتَ مُصْعَبٌ إِلَى أُسَيْدٍ بِوَجْهِهِ الْمُشْرِقِ بِنُورِ الإِيمَانِ، وَخَاطَبَهُ بِلَهْجَتِهِ الصَّادِقَةِ الْآسِرَةِ وَقَالَ لَهُ:
يَا سَيِّدَ قَوْمِهِ، هَلْ لَكَ فِي خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟.
قَالَ: وَمَا هُوَ؟.
قَالَ: تَجْلِسُ إِلَيْنَا وَتَسْمَعُ مِنَّا، فَإِنْ رَضِيتَ مَا قُلْنَاهُ قَبِلْتَهُ، وَإِنْ لَمْ تَرْضَهُ تَحَوَّلْنَا عَنْكُمْ وَلَمْ نَعُدْ إِلَيْكُمْ.
فَقَالَ أُسَيْدٌ: لَقَدْ أَنْصَفْتَ، وَرَكَزَ رُمْحَهُ فِي الأَرْضِ وَجَلَسَ.
فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ مُصْعَبٌ يَذْكُرُ لَهُ حَقِيقَةَ الإِسْلَامِ، وَيَقْرَأُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ آيَاتِ الْقُرْآنِ؛ فَانْبَسَطَتْ أَسَارِيرُهُ وَأَشْرَقَ وَجْهُهُ وَقَالَ:
(١) أحسن التأتي له: أحسن عرض الأمر عليه.
(٢) اعتزلا هذا الحي: ابتعدا عنه.
(٣) إن كانت لكما بنفسيكما حاجة: كناية عن التهديد بالقتل.
169