وإن علم ﷺ، ولكن أراد إجماعهم، فهم لم يجمعوا إلا على شيء معروف فيه نص شرعي غالبا، كما زعم المالكي.
الثاني: أن أمر السلف وعلماء الأمة والأئمة بلزوم ما كان عليه الصحابة يعنون به الأصول لا الفروع، فإن الصحابة ﵃ وإن اختلفوا في الفروع الفقهية، إلا أنهم لم يختلفوا في الأمور الأصولية العقدية.
الثالث: عدم تسليمنا له بوجود اختلافات بين الصحابة ﵃ في العقيدة، ومطالبته بمثال واحد صحيح لصحة زعمه.
فإن قال: رؤية النبي ﷺ ربه في الدنيا، قلنا له: وهل لك غيره؟ فإن هذا لا يصح مثالا لك، فإن الصحابة ﵃ مجمعون على رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة، والأحاديث في ذلك متواترة، لكنهم اختلفوا في جواز ذلك في الدنيا، وهل كانت رؤيا النبي ﷺ ربه حقيقة أو رؤية منام؟ والنزاع في هذه الأخيرة فرعي ليس أصليا.