ابن (^١) عبد السّلام ألزمه شيخنا من اعتقاده الكفر، وثار في ذلك كلام كثير، وأرسله (^٢) فادّعى عليه بمجلس القاضي المالكيّ، ثمّ نقلت الحكومة إلى القاضي (^٣) الشّافعيّ؛ وحكم ببقائه على الإسلام ولم يثبتا عليه شيئا.
ومات يوم الأربعاء ثالث عشري المحرّم أخي أبو الوفاء إبراهيم بن عبد
الرّحيم (^٤) عن قريب من أربع سنين.
مولده في ربيع الآخر سنة ثمانين [وسبع مئة].
وحصل لوالده عليه تألّم كثير (^٥) لحسن صورته، وخلقه، وكثرة تودّده، وذكائه، وفطنته، وتوسّمه النّجابة فيه. ورثاه بأبيات أوّلها:
أإبراهيم كنت لي أنيسا ... تروّح بالحديث لنا نفوسا
ومات بظاهر القاهرة يوم الاثنين سادس عشري صفر الشّيخ الصّالح
العدل الكبير شهاب الدّين أحمد (^٦) ابن الرّكن محمد بن خلف البهوتيّ (^٧) .
مولده تقريبا سنة أربع وسبع مئة.
وسمع على أبي الحسن عليّ بن عمر الوانيّ «جزء» سفيان بن عيينة؛ وحدّث به (^٨) مرّات كثيرة، سمعه منه (^٩) الأئمّة: والدي، وغيره. وسمع
(^١) «ابن» سقطت من الأصل.
(^٢) في ب: «وأرسل» والمقصود إرساله مع الرسل الموكلين به إلى مجلس القضاء.
(^٣) «القاضي» سقطت من ب.
(^٤) تحرّف في الأصل إلى: «عبد الرحمن» وهو خطأ.
(^٥) في الأصل: «كبير» وليس بشيء.
(^٦) ترجمته في: إنباء الغمر: ٢/ ١٠٧.
(^٧) نسبة إلى بهوت ناحية من مركز طلخا بمصر. (من مباهج الفكر: ١٢٢).
(^٨) «به» سقطت من الأصل.
(^٩) تحرّفت في الأصل إلى: «من» وهو خطأ.