والأدب، وهو أوّل من ولي قضاء الحنفيّة بالمدينة، فلمّا توفّي (^١) استقرّ ولده أبو الفتح المذكور في وظيفته، وكان أكبر أخوته.
وكان فيه سياسة، وعدل، وتواضع. وقدم القاهرة قبل وفاته بمدّة (^٢) يسيرة، وسمع معنا الحديث على جماعة من شيوخنا.
وماتت بمكّة في أواخر ذي الحجّة الشّيخة (^٣) المسندة أمّ الحسن
فاطمة (^٤) بنت الإمام شهاب الدّين أحمد [ابن الإمام رضي الدّين] (^٥) إبراهيم بن محمّد بن أبي بكر الطّبريّ، المكيّة
إمام المقام أبوها، وجدّها، وأخواها.
سمعت على جدّها أجزاء منها: «الأربعون المختارة» لابن [١١٩ أ] مسدي (^٦)، و«التّساعيّات» التي خرّجها الرّضي الطّبريّ (^٧) لنفسه، وغير ذلك.
كتب لي بذلك الإمام جمال الدّين ابن ظهيرة.
وحدّثت؛ سمعت عليها.
(^١) كانت وفاته سنة ٧٧٢ هـ وقد تقدمت ترجمته في تلك السنة، من هذا الكتاب.
(^٢) في ب: «بسنين يسيرة».
(^٣) «الشيخة» سقطت من ب.
(^٤) ترجمتها في: العقد الثمين: ٨/ ٢٩٦ - ٢٩٧، وإنباء الغمر: ٢/ ٧٧، وأعلام النساء: ٤/ ٢٧.
(^٥) ساقط من ب.
(^٦) هو جمال الدين أبو بكر محمد بن يوسف بن موسى بن يوسف الأزدي المهلبي الغرناطي المعروف بابن مسدي المتوفى سنة ٦٦٣ هـ (تذكرة الحفاظ: ٤/ ٢٣٢ - ٢٣٣، وطبقات الحفاظ: ٥٠٤ - ٥٠٥).
(^٧) في ب: «التي خرّجها جدّها» وجدّها هو الرضي الطبري، كما تقدّم، فلا فرق