سنة تسع وسبعين وسبع مئة
في رابع عشر المحرّم أمسك جماعة من الأمراء والجند ونفوا منهم:
يلبغا النّظاميّ أحد مقدّمي الألوف وأخوه أسنبغا النّظاميّ أحد الطّبلخانات (^١) .
وفي العشرين من المحرّم استقرّ سودون الشّيخونيّ أحد الحجّاب بالدّيار المصريّة (^٢) .
وفي يوم الأحد العشرين (^٣) من صفر عمل الأمير الكبير قرطاي وليمة فأهدى له الأمير أينبك (^٤) أمير آخور (^٥) شيئا فيه بنج فلمّا علم أنّه شربه لبس لامة الحرب وأركب مماليكه ملبّسين، وأنزل السّلطان إلى الإصطبل.
وضربت الكوسات (^٦) فاجتمع إلى السّلطان مماليكه وأكثر الأمراء. فلمّا كان يوم الاثنين حادي عشريه أرسل قرطاي يطلب الأمان وأن يكون نائب حلب فخرج إلى سرياقوس، وأمسك الأمراء الذين كانوا معه. واستقرّ الأمير
(^١) في الأصل: «الطبلخات» وأثبتنا صيغة ب.
(^٢) في ب: «الحجاب بالقاهرة».
(^٣) في ب: «عشرين صفر».
(^٤) تحرّف في الأصل إلى: «أيبك» في هذا الموضع وفي المواضع الأخرى من حوادث هذه السنة.
(^٥) في الأصل: «بن آخور» وهو خطأ.
(^٦) من رسوم السلطان وآلاته، وهي صنوج من نحاس شبه الترس الصغير يدق بأحدها على الآخر بإيقاع مخصوص، ويتولى ذلك الكوسي (صبح الأعشى: ٤/ ٩ و١٣).