= وتوانيه عن تصحيح ما كتبه الوراقون له ومنهم من قصته أغلظ من هذا وقد كان ﵀ من أهل الدين والصلاح والخير البارع شديد التوقي.
لكن للحديث آفات تفسده. وقال وكيع: ما زلنا نعرفه بالخير فقال له خلف بن سالم: إنه يغلط في أحاديث. قال: دعوا الغلط وخذوا الصحاح.
وقال أحمد: كان يغلط، ويخطيء وكان فيه لجاج ولم يكن متهمًا بالكذب.
ولم ير بالرواية عنه بأسًا. وقال ابن المديني: كان كثير الغلط وكان إذا غلط فرد عليه لم يرجع، وقال أيضًا: أتيته بواسط فذكرت جريرًا فقال: لقد رأيته ناعسًا ما يعقل ما يقال له ومر ذكر أبي عوانه فقال: وضاع ذاك العبد. ومر ذكر ابن عليه. فقال: ما رأيته يطلب حديثًا قط. وذكر شعبة فقال: ذاك المسكين كنت أكلم له خالد الحذاء حتى يحدثه. وقال يزيد بن هارون: ما زلنا نعرفه بالكذب. وقال الساجي: كان من أهل الصدق ليس بالقوي في الحديث. وقال يزيد بن زريع: حدثنا علي عن خالد الحذاء: بسبعة عشر حديثًا فسألنا خالدًا عن حديث فأنكره، ثم آخر فأنكره، ثم ثالث فأنكره فأخبرنا فقال: كذاب فاحذروه. وروى عن شعبة أنه قال: لا تكتبوا عنه.
وقال يحيى بن معين: كذاب ليس بشيء. وقال يعقوب بن شيبة عن يحيى بن معين: ليس بشيء ولا يحتج به. قلت: ما أنكرت منه قال: الخطأ والغلط ليس ممن يكتب حديثه. وذكره العجلي فقال: كان ثقة معروفًا بالحديث والناس يظلمونه في أحاديث يسألوا أن يدعها فلم يفعل.
وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم. وقال مرة: يتكلمون فيه. وقال الدارقطني: كان يغلط ويثبت كل غلطه. وقال أبو زرعة: تكلم بكلام سوء.
وقال محمود بن غيلان: أسقطه ابن معين وأبو خيثمة. تهذيب التهذيب (٧/ ٣٤٤، ٤٥، ٤٦، ٤٧، ٤٨).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء ويصر، ورمي بالتشيع (٢/ ٣٩). =