هذا الحديث روي من طريق عبد الحميد بن سليمان الخزاعي أبي عمر المدني الضرير أخي فليح.
قال أحمد: ما كنت أرى به بأسًا وكان مكفوفًا. وقال عباس عن ابن معين: ليس بشيء.
وقال ابن المديني: ضعيف. وقال أبو داود: غير ثقة. وقال النسائي: ضعيف.
وقال في موضع آخر: ليس بثقة. وقال الأسدي: ضعيف. وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه. وذكره يعقوب بن سفيان في باب من
يُرغب عن الرواية عنهم. وقال الدارقطني: ضعيف. تهذيب التهذيب (٦/ ١١٦) وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٤٦٨).
أما قول الذهبي بأن وثيمة لا يعرف، الظاهر أن الحاكم أخطأ في تسميته بوثيمة وإلا فهو ابن وثيمة كما هو ذكر من روى هذا الحديث من هذا الطريق.
وابن وثيمة هذا هو زفر بن وثيمة بن مالك بن أوس بن الحدثان النصري الدمشقي. كما في التقريب (١/ ٢٦١).
وقال عنه ابن حجر: مقبول. وقال الذهبي في الكاشف: وثق (١/ ٣٢٣)
وقد وثق ابن معين ودحيم كما في التهذيب (٣/ ٣٢٨).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن عبد الحميد بن سليمان ضعيف كما لخص حاله بذلك ابن حجر. فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفًا. وللحديث طريق آخر ذكرْهَا الترمذي. من طريق الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مرسلًا. وقال محمد: -يعني البخاري- وحديث الليث أشبه ولم يعد حديث عبد الحميد محفوظًا.
كما أن للحديث شاهدًا من حديث أبي حاتم الزني قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه =