319

Studies in the Distinctiveness of the Islamic Ummah and the Orientalists' Position on It

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Yayıncı

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Yayın Yeri

قطر

لمحة موجزة عن حال الأمم في ظل بعض النظم البشرية
تعجز تشريعات البشر ونظمهم عن إسعاد الإنسان، وتحقيق غايات وجوده ونشاطه الحضاري الشامل إذا انقطعت عن وحي اللَّه وهدايته سواءً في القديم أو الحديث.
أما في القديم فهناك ثلاثة أمثلة تبين بجلاء أن الأمم في ظل النظم التي وضعتها عقول البشر لم تجنِ إلا الفوضى والقلق والاضطراب والظلم والجور:
الأول: النظام الروماني فقد كان للمجتمع الروماني قانون منظم يوصف بأنه متقن في الصياغة والسيادة، وذلك في القرن الخامس الميلادي وهو المشهور باسم (مدونة جوستينان) (١)، فماذا قدم هذا القانون للمجتمع الروماني؟.
لقد حمى الأشراف وقرر لهم حقوقًا ليست للضعفاء، ومما قرره الآتي:
- إن بعض الرعايا ممن ليسوا رومانًا بالسلالة ليست لهم حقوق الرومان، فهم كالعبيد يعملون لأجل الرومان ولتشبع بطونهم.

(١) تتضمن خلاصة القوانين التي عرفتها الدولة الرومانية، وقد أنجز تحت رعاية الإمبراطور الروماني (جوستينان ت ٥٦٥ م) خلال ست سنين: (٥٢٨ - ٥٣٤ م) اشتغل به أساتذة القانون في معهد حقوق (بيزانس) القسطنطينية، ومعهد حقوق بيروت، لمزيد من الاطلاع انظر: محمد محسن الرازي: حول الفقه الإسلامي والفقه الروماني، مجلة الرسالة، العدد (١٠٨)، الصادر بتاريخ: (٢٩ يوليو ١٩٣٥ م)، السنة الثالثة: ص: (١٢١٥)، مجلة للآداب والعلوم والفنون، كانت تصدر عن وزارة الثقافة والإرشاد القومي بمصر، القاهرة، وانظر: التعريف به في مكان لاحق، (البحث نفسه)، ص: (٤٣٤).

1 / 322