414

Struggle with Atheists to the Core

صراع مع الملاحدة حتى العظم

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الخامسة

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Yayın Yeri

دمشق

كَذالِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم حَتَّى ذَاقُواْ بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَآ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ * قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾
أي: فلو شاء أن يسلبكم ما منحكم من حرية الاختيار في الحياة ويجبركم على نجد واحد من نجديها لهداكم أجمعين.
وقال الله تعالى في سورة (النحل/١٦ مصحف/٧٠ نزول):
﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلا؟ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ كَذالِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾
ففي هذه الآية بيان أنهم قالوا هذه المقالة فعلًا، وأنها مقالة كان مشركو الأمم السابقة يتعللون بها.
وقال الله تعالى في سورة (الزخرف/٤٣ مصحف/٦٣ نزول):
﴿وَقَالُواْ لَوْ شَآءَ الرَّحْمَانُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ * أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا من قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ * بَلْ قَالُو؟اْ إِنَّا وَجَدْنَآ آبَآءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ * وَكَذَلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ من نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ آبَآءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ﴾
فهم يتعللون بالمذهب الجبري الفاسد في القضاء والقدر، وقد كذبهم الله به، ويستمسكون بحجة التقليد الأعمى لآبائهم، وبأنهم مستمسكون بالسير على آثارهم.
ومن منطقهم الفاسد في هذا المجال رفضهم الإنفاق على الفقراء والمساكين وذوي الحاجات، بحجة أن الله قد أراد لهم أن يبقوا فقراء محتاجين لا يجدون من يساعدهم، إهانة لهم وإذلالًا، ولو شاء الله لهم غير ذلك لأغناهم فأطعمهم، فإذ قد

1 / 436