438

Statements of Umar bin Abdul Aziz on Belief

الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز في العقيدة

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى ١٤٢٣هـ/٢٠٠٢م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Mısır
ففسر الرؤية بالانتظار والتوقع، وهذا لا يسلم له، لأن النظر إذا تعدى بنفسه فمعناه التوقع، والانتظار، كقوله تعالى: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾ ١، وإن عدِّي بفي فمعناه: التفكر والاعتبار قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ ٢، وإن عدي بإلى فمعناه: المعاينة بالأبصار كقوله تعالى: ﴿انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ ...﴾ ٣، فلا دليل له فيما ذهب إليه ٤.
هذا وقد أثبت الأشاعرة رؤية الله تعالى في الجنة لكنهم أنكروا لازمها حيث قالوا: إنه يُرى لا في جهة، وزعموا أن الرؤية قوة يجعلها الله في خلقه لا يشترط فيها مقابلة المرئي ولا كونه في جهة وحَيز ولا غير ذلك٥.

١ الآية ١٣ من سورة الحديد.
٢ الآية ١٨٥ من سورة الأعراف.
٣ الآية ٩٩ من سورة الأنعام.
٤ انظر: شرح كتاب التوحيد ص ١٦٣، وانظر الجنة والنار للأشقر، وشرح الطحاوية ص٢٠٣.
٥ انظر شرح جوهرة التوحيد للقّاني المسماة تحفة المريد للبيجوري ص١١٥، ط دار الكتب العلمية بيرون لبنان ١٤١٤هـ.

1 / 484