292

Şer'i Siyaset

السياسة الشرعية - دار ابن حزم

Soruşturmacı

علي بن محمد العمران

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الدنيا، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩].
وإن كان أمرًا قد تنازع فيه المسلمون؛ فينبغي أن يستخرج من كل واحدٍ منهم رأيَه ووجْهَ رأيِه، فأيُّ الآراء كان أشبهَ بكتاب الله وسنة رسوله عُمِلَ به، كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (^١).
وأولو الأمر صنفان؛ الأمراء والعلماء (^٢)، وهم الذين إذا صلحوا صلح الناس، فأكثر ما يُخافُ على الناس ضررهما، وكان السلفُ يحذِّرون فتنتهما: فتنة المبتدع في دينه، والفاجر في دنياه، صاحب هوًى قد أعماه هواه، وصاحب دنيا قد أغوته دنياه، فتنة الذين استمتعوا بخلاقهم كما استمتع الذين من قبلهم بخلاقهم، وفتنة الذين خاضوا كما خاض الذين من قبلهم.
وكانوا يقولون: من نجا من فتنة أهل البدع، وفتنة ذي السلطان نجا (^٣).
فعلى كلٍّ منهما أن يتحرَّى بما (^٤) يقوله ويفعله طاعةَ الله ورسوله، واتباعَ كتاب الله وسنة رسوله (^٥)، ومتى أمكن في الحوادث المشكلة معرفة ما دل

(^١) من قوله «ذلك خير ...» إلى هنا ساقط من (ظ).
(^٢) (ي): «الفقهاء».
(^٣) من قوله: «فأكثر ما يخاف ...» إلى هنا من الأصل فقط.
(^٤) (ي): «فيما».
(^٥) «وسنة رسوله» من الأصل.

1 / 234