261

Şer'i Siyaset

السياسة الشرعية - دار ابن حزم

Soruşturmacı

علي بن محمد العمران

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
«السنن». قال الترمذي: حديث حسن صحيح (^١).
فمن قَتَل بعد العفو أو أَخْذ الدِّية، فهو أعظم جُرمًا ممن قَتَل ابتداء، حتى قال بعض العلماء: إنه يجب قتله حدًّا، ولا يكون امره إلى أولياء المقتول، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٧٨) وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٧٨ - ١٧٩].
قال العلماء: إن أولياء المقتول تغلي قلوبهم بالغيظ، حتى يُؤثروا أن يقتلوا القاتل وأولياءه، وربما لم يرضوا بقتل القاتل، بل يقتلون كثيرًا (^٢) من أصحاب القاتل، كسيد القبيلة، ومُقَدَّم الطائفة، فيكون القاتل قد اعتدى في الابتداء، ويتعدَّى (^٣) هؤلاء في الاستيفاء، كما كان يفعله أهل الجاهلية، وكما يفعله أهل الجاهلية (^٤) الخارجون عن الشريعة في هذه الأوقات، من الأعراب والحاضرة وغيرهم.
وقد يستعظمون قتل القاتل لكونه عظيمًا أشرف من المقتول، فيفضي ذلك إلى أن (^٥) أولياء المقتول يقتلون من قدروا عليه من أولياء القاتل، وربما

(^١) لم أجد قول الترمذي. وهو إنما ذكره في «الجامع» بعد (١٤٠٦) (ق/١٠٢ - نسخة الكروخي) بدون إسناد ببعض لفظه، ولم يتكلم عليه بشيء.
(^٢) (ي): «كبيرًا».
(^٣) (ي، ظ، ب): «ويعتدي»، (ف، ل): «وتعدى».
(^٤) «وكما يفعله أهل الجاهلية» سقط من (ي، ز، ظ، ب، ط).
(^٥) «أن» من بقية النسخ، و«إلى» ليست في (ي).

1 / 203