207

Şer'i Siyaset

السياسة الشرعية - دار ابن حزم

Soruşturmacı

علي بن محمد العمران

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وعلى حسب حال المذنب، فإذا كان من المدمنين على الفجور زِيدَ في عُقوبته بخلاف المُقِلِّ من ذلك.
وعلى حسب كبر الذنب وصغره، فيُعاقب من يتعرض لنساء الناس وأولادهم ما لا يُعاقَب (^١) من لم يتعرَّض إلا لامرأة واحدة أو صبي واحد (^٢).
وليس لأقلِّ التعزير حدٌّ، بل هو بكل ما (^٣) فيه إيلام للإنسان من قول وفعل، وتَرْك قولٍ وتَركِ فعل، فقد يُعَزَّر الرجلُ بوعظه وتوبيخه والإغلاظ له، وقد يُعَزَّر بهجره وترك السلام عليه حتى يتوب إن كان ذلك هو المصلحة، كما هجر النبي ﷺ وأصحابُه الثلاثةَ الذين خُلِّفوا (^٤)، وقد يُعزر بعزله عن ولايته، كما كان النبي ﷺ وأصحابُه يُعَزِّرون بذلك، وقد يُعَزَّر بترك استخدامه في جند المسلمين [أ/ق ٤٦] كالجندي المقاتل إذا فرَّ عن الزحف، فإن الفرار من الزحف من الكبائر، وقَطْعُ خبزِه نوعُ تعزيرٍ له، وكذلك الأمير إذا فعل ما يُستَعْظم فعزلُه عن الإمارة تعزيرٌ له (^٥).
وقد يُعَزَّر بالحبس، وقد يُعزر بالضرب، وقد يُعزر بتسويد وجهه وإركابه على دابةٍ مقلوبًا، كما قد رُوي عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه أمر

(^١) (ي): «ما يعاقبه»، (ف، ز، ب): «ما لا يعاقبه».
(^٢) (ظ، ب): «للمرأة الواحدة» و(ظ) فقط: «أو للصبي الواحد».
(^٣) (ي): «بفعل ما».
(^٤) (ي): «أصحابه ... تخلفوا يعزرون بذلك». «وأصحابه» ليست في (ف).
(^٥) قوله: «وكذلك ...» إلى هنا ساقط من (ي).

1 / 149