371

İcrab Sanatının Sırrı

سر صناعة الإعراب

Yayıncı

دار الكتب العلمية بيروت

Baskı

الأولي ١٤٢١هـ

Yayın Yılı

٢٠٠٠م

Yayın Yeri

لبنان

Türler
Grammar
Bölgeler
Irak
ومثل البيت الأول ما أنشدنيه أبو علي١:
فقلت: ادعي وأدع فإن أندى ... لصوت أن ينادي داعيان٢
أي: ولأدع؛ لأن معنى ادعي: لتدعي. وأنشد البغداديون:
من كان لا يزعم أني شاعر ... فيدن مني تنهه المزاجر٣
و: "البصائر" أيضًا، أراد: فليدن.
وكل هذا شاذ لا يحسن القياس عليه؛ فهذه اللام العاملة في الأفعال.
وأما اللام غير العاملة فلام القسم، وتدخل من الأفعال في موضعين: أحدهما المضي، والآخر المستقبل.
فأما الماضي فكقولك: والله لقد قمت، وقوله تعالى: ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾ [يوسف: ٩١] ٤ وربما حذفت اللام، قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا، وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس: ٩، ١٠] ٥ أي: لقد أفلح من زكاها، ولقد خاب من دساها. وربما حذفت قد.

١ أبو علي: نسب صاحب الكتاب البيت للأعشى؛ بينما نسبه صاحب اللسان في مادة "ندي" إلى دثار بن شيبان.
٢ ادع: من دعا بالشيء دعوًا ودعوة ودعاء، أي طلب إحضاره أو نادى أو صاح.
أندى: يقال ندى الصوت أي حسنه. والبيت في جملته أسلوب خبري غرضه التعظيم.
الشاهد فيه وقوله "وأدع" أي: ولأدع.
٣ يقول الشاعر أن من يزعم أنني لست بشاعر فليدن مني ولير هل تنهه المزاجر أن لا.
وأسلوب البيت في جملته خبري غرضه التعظيم والفخر.
وقوله "يدن ... " أسلوب أمر غرضه التهديد والوعيد.
والبيت ذكره صاحب اللسان في مادة "زجر" دون أن ينسبه.
والشاهد فيه قوله "فيدن" والتقدير "فليدن".
٤ ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾: أسلوب إنشائي في صورة قسم غرضه التأكيد.
٥ أفلح- خاب: بينهما تضاد يبرز المعنى ويقويه.
والأسلوب إنشائي في صورة توكيد غرضه إعطاء الكلام قوة وتأثيرًا في النفس والحث على تزكية النفس وبعدها عن الرذائل.

2 / 70