Ebu Teyr'in Hayatı
سيرة أبي طير
رجع الحديث ولما جرى على الإمام المهدي عليه السلام ما جرى وكان ابن عمه الأمير أحمد بن القاسم في حصن مدع ومعه الأمير قاسم بن يحيى بن القاسم بن عم الإمام في جماعة يحفظونه فتصنع أحمد بن قاسم حتى خرج من مدع، وأعد حتى وصل الموقر، ووثب بني وهيب فأخذوا حصن مدع، وحصن حلب، وحصن براش الطويلة، وأقاموا مدة قريبة، ثم وصل إليهم الأمير إبراهيم بن يحيى أخ الإمام لزيارة والدته ووالدة أمير المؤمنين وهم في حصن حلب، فأقام أياما وجرى بينه وبينهم حديث في الحصون التي للإمام، فخاف من القوم واستنصر بقوم أهل حضور قريبا منه، وأوقع بالقوم واستصرخوا بالأمير أحمد بن يحيى بن حمزة، فأقبل بعسكره حتى دخل موضع يسمى المنار فعاثوا في الحصن وانتهبوا الحرايم، وعاثوا في القصر فانتهبوا ما كان فيه للإمام المهدي وأخذت خزانة عظيمة [159أ-أ]منها قريب من مائتي كتاب وآلات وبسط روميات وأثاث من القصر، وأمر الأمير الكبير أحمد بن يحيى باحترام والدة الإمام وابنة للإمام صغيرة وأخرجوهم، وأمر بخراب حصن حلب ذويب بنو وهيب على جوار الإمام اللاتي كن في حصن مدع فأخذوهن وسلبوهن وكشفوهن، وافتضحوا بين العرب في إخراجهن مكشفات، وأخذوا حصن مدع وما كان فيه من الشحن والعدة وغير ذلك، وسنوا للناس سنة في حصون الإمام من المشرق والمغرب إلا ما كان مع الأمير الكبير المجاهد المخلص أحمد بن محمد بن حاتم براش صنعاء وفده كان فيها رجل من المسلمين الثقات أهل صنعاء، أما الأمير أحمد بن محمد فإنه كفل أولاد الإمام الذين معه، وحفظ ما كان يخص الإمام عليه السلام من الأملاك، وعمل بمقتضى وصية أمير المؤمنين جاهد في سبيل الله من حصن براش سنتين متتابعة، وأوقع وقعات في أعداء الله من الباطنية والمجبرة، وكان شجا في حلوق الكافرين حتى أمر سلطان اليمن الملك المظفر بالمحاط عليه، وتقاصرت عليه الأحوال وكثرت النفقات، ثم آل أمره بعد حرب ثلاث سنين ونصيف إلى أن باع الحصن لما لم يبق فيه إلا نفقة دون الشهر وخاف على من فيه من الحرايم والأطفال والمسلمين أن يهلكوا ضربة واحدة، ويضيع الحصن مع ذلك، فأخذ مالا ورجع في هذا المال إلى فتوى من أمكنه من عيون العلماء، وكذلك الرجل الصنعاني فأما من عداهما فتعلل بعضهم بعلل واهية، وبعضهم لم يعرج بل باع ما في يده ورغب في الحطام، والحصون التي كانت في يد الإمام رضوان الله عليه براش صعدة، وتلمص، والقفل عند ظفار، وحقيل حصن ذروة، ومدع، وجاهلي حجة، وقنصاب، وشمسان، وجبل الحرام، وظفر، ونعمان، وذروان، وخراف، والموقر، والعرنوق، وبرش، والمنوبر، وهداد حملان، وجاهلي الحدم، ويفوز، وحلب، وفدة، وبراش صنعاء، وبراش الباقر، والكميم، وبكر منهم، وهداد الهان، والريفة، والصرواة.
أما براش صعدة فسلمه واليه للحسن بن وهاس وأعطاه شيئا من المال، وكذلك تلمص أعطاه واليه الحسن بن وهاس بعد أن عرضه واليه على آل المنصور فكرهوا ذلك لأجل القفل وأخذ شيئا من المال.
وأما مدع فأخذه بنو وهيب، وبراش الباقر غدرا وعدوانا.
Sayfa 494