Ebu Teyr'in Hayatı
سيرة أبي طير
فأما قوله: إن وقعت الألفة واجتماع الكلمة فذلك ما كنا نبغى، وإن تكن الأخرى أخذ كل لنفسه من الوثيقة ما تثبت به قدماه بين يدي الله سبحانه فنقول: إن طريق الألفة هو ما أتيناه، وكنا عليه مجتمعين بالأمس من الاجتماع، وكل منا أمن من صاحبه، فإن اعتل أخذنا بمخافة بدلنا له من الوثائق ما يأمن به من دون تحكم علينا فنحن بمخافة بدلنا له من الوثائق ما يأمن به من دون تحكم علينا فنحن الحاكمون على الناس هذه طريقة من يريد السداد، ويسعى في رأب الصدع، وجمع الشمل لا ما ذكره صاحب الكتاب هي حالة المشاجرة لا حالة المراجعة والمناظرة، وظاهر ما هم عليه من الأجلاب بالعساكر، والمشاقه لإمام الحق، والاستعانة بأهل دار الحرب يدل على أن المقصود غير هذا الشأن لبث قليلا تلفح الهيجاء بحمل سيطلبك من يطلب، ويدنو إليك ما يستبعد، متى ألفيتنا عن اللقاء ناكصين، وبالسيوف مخوفين.
فأما الميعاد لثلاثه أيام فهو ميعاد من أعجب بنفسه، واغتر عن يومه بأمسه.
وأما قوله: كيلا تتجاذب أهداب هذه الدعوة، ويضرب بعضها بعضا على غير بصيرة فالبصيرة التي كنا عليها وأنتم معنا بالأمس نحن باقون عليها نقاتل بها الآخر كما قاتلنا بها الأول فمن ارتاب فليتبصر بما قلناه من وصول المراجعة، ومباحثة المراسلة، فلسنا ممن يكره الحق ولا يرد الصواب بل نحن دعاة ذلك وأهله، ونحن ندعوكم اليه، ونشهد الله عليكم إن تأخرتم عنه: {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا أشهدوا بإنا مسلمون ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب أليم}.
وصلى الله عليه وآله وسلم.
ولما ظهر للخاص، والعام ما يحاولونه فلم يبق عند كل منصف شك في نكثهم لبيعته، والبغي عليه، والخروج لحربه كما قد كان، قال بعض علماء الشيعة في هذا المعنى شعرا:
Sayfa 447