77

الغناء والمعازف في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة

الغناء والمعازف في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

٩ - الأشعار المنشدة في الجهاد لم تكن بآلات لهو:
وقال ﵀: «... وَأَمَّا الصَّوْتُ الَّذِي يُثِيرُ الْغَضَبَ لِلَّهِ: كَالْأَصْوَاتِ الَّتِي تُقَالُ فِي الْجِهَادِ مِنْ الْأَشْعَارِ الْمُنْشَدَةِ: فَتِلْكَ لَمْ تَكُنْ بِآلَاتِ، وَكَذَلِكَ أَصْوَاتُ الشَّهْوَةِ فِي الْفَرَحِ؛ فَرَخَّصَ مِنْهَا فِيمَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ مِنْ الضَّرْبِ بِالدُّفِّ فِي الْأَعْرَاسِ وَالْأَفْرَاحِ لِلنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ» (١).
١٠ - المعازف خمرة النفوس:
قال ﵀: «... الْمَعَازِفُ هِيَ خَمْرُ النُّفُوسِ تَفْعَلُ بِالنُّفُوسِ أَعْظَمَ مِمَّا تَفْعَلُ حُمَيَّا الْكُؤُوسِ، فَإِذَا سَكِرُوا بِالْأَصْوَاتِ حَلَّ فِيهِمْ الشِّرْكُ، وَمَالُوا إلَى الْفَوَاحِشِ، وَإِلَى الظُّلْمِ، فَيُشْرِكُونَ وَيَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي
حَرَّمَ اللَّهُ وَيَزْنُونَ» (٢).
١١ - الغناء من أعظم أسباب للوقوع في الفواحش:
قال ﵀: «... وَأَمَّا الْفَوَاحِشُ، فَالْغِنَاءُ رُقْيَةُ الزِّنَا، وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْأَسْبَابِ لِوُقُوعِ الْفَوَاحِشِ، وَيَكُونُ الرَّجُلُ، وَالصَّبِيُّ، وَالْمَرْأَةُ فِي غَايَةِ الْعِفَّةِ وَالْحُرِّيَّةِ، حَتَّى يَحْضُرَهُ، فَتَنْحَلُّ نَفْسُهُ، وَتَسْهُلُ عَلَيْهِ الْفَاحِشَةُ، وَيَمِيلُ لَهَا فَاعِلًا أَوْ مَفْعُولًا بِهِ، أَوْ كِلَاهُمَا، كَمَا يَحْصُلُ بَيْنَ شَارِبِي الْخَمْرِ وَأَكْثَرُ» (٣).

(١) المرجع السابق، ٢٨/ ١٦٢.
(٢) مجموع الفتاوى، ١٠/ ٤١٧.
(٣) المرجع السابق، ١٠/ ٤١٧ - ٤١٨.

1 / 78