قول الجارية (وفينا نبي يعلم ما في غد)
ومما استدل به على ما نحن بصدده حديث الربيع بنت معوذ بن عفراء ﵂ قالت: (جاء النبي ﷺ فدخل حين بُني علي، فجلس على فراشي كمجلسك مني، فجعلت جويريات لنا يضربن بالدف ويندبن من قتل من آباء يوم بدر، إذ قالت إحداهن: وفينا نبي يعلم ما في غد.
فقال: دعي هذه وقولي بالذي كنت تقولين)، رواه البخاري.
فكأن النبي ﵊ هنا أمرهن بأن يعدلن عما يقلن من نسبة علم الغيب لغير الله ﷿ إلى ما كن يقلن مما ليس فيه هذا، فهذا نوع من التعليم وإبطال هذا الاعتقاد الفاسد.
وأجاب الفريق الآخر الذين لا يعذرون وقالوا: إن هذا الحديث في جويريات صغيرات غير مكلفات.
وبعضهم قال: إن المقصود بهذا أنه يعلم ما في غد عن طريق إخبار جبريل ﵇ بالوحي، والله تعالى أعلم.