وتراب، وإنما كان بين الروح والجسد، ثم هؤلاء الضلال يتوهمون أن النبي ﷺ كان حينئذ موجودا، وأن ذاته خلقت قبل الذوات، ويستشهدون على ذلك بأحاديث مفتراة، مثل حديث فيه أنه كان نورا حول العرش، فقال: يا جبريل أنا كنت ذلك النور، ويدعي أحدهم أن النبي ﷺ كان يحفظ القرآن قبل أن يأتيه به جبريل.
ويشير بقوله: " وإنما كان بين الروح والجسد " إلى أن هذا هو الصحيح في هذا الحديث ولفظه: " كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد " وهو صحيح الإسناد كما بينته في " الصحيحة " (١٨٥٦)، وقال الزرقاني في " شرح المواهب " (١ / ٣٣) بعد أن ذكر الحديثين: صرح السيوطي في " الدرر " بأنه لا أصل لهما، والثاني من زيادة العوام، وسبقه إلى ذلك الحافظ ابن تيمية، فأفتى ببطلان اللفظين وأنهما كذب، وأقره في " النور " (كذا ولعله " الذيل ") والسخاوي في " فتاويه " أجاب باعتماد كلام ابن تيمية في وضع اللفظين قائلا: وناهيك به اطلاعا وحفظا، أقر له المخالف والموافق، قال: وكيف لا يعتمد كلامه في مثل هذا وقد قال فيه الحافظ الذهبي: ما رأيت أشد استحضارا للمتون وعزو ها منه، وكأن السنة بين عينيه وعلى طرف لسانه، بعبارة رشيقة وعين مفتوحة.
٣٠٤ - " ما أكرم شاب شيخا لسنه إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه ".
منكر.
رواه الترمذي (٣ / ١٥٢) وأبو بكر الشافعي في " الرباعيات " (١ / ١٠٦ / ١ - ٢) وعنه البيهقي في " الآداب " (٥٧ / ٥٣) والعقيلي (٤٥٥) وأبو