لما تقرر في الأصول: أن المثبت مقدم على النافي وإنما الإشكال الواضح أن ينسب النفي إلى النبي ﷺ مع أنه قد صرح فيما صح عنه بإثبات ما عزي إليه من النفي.
ومما تقدم تبين أن لا إشكال، وأن نسبة النفي إليه ﷺ وهم من بعض الرواة، والحمد لله على توفيقه.
٢٨٦ - " قد أتى آدم ﵇ هذا البيت ألف آتية من الهند على رجليه لم يركب فيهن من ذلك ثلاث مئة حجة وسبع مئة عمرة، وأول حجة حجها آدم ﵇ وهو واقف بعرفات أتاه جبريل ﵇ فقال: السلام عليك يا آدم بر الله نسكك، أما إنا قد طفنا هذا البيت قبل أن تخلق بخمسة آلاف سنة ".
ضعيف جدا.
رواه ابن بشران في " الأمالي " (١٦٠ / ٢ - ١٦١ / ١) من طريق العباس بن الفضل الأنصاري عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي جعفر عن أبيه عن أبي حازم عن ابن عباس مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، العباس بن الفضل الأنصاري متروك واتهمه أبو زرعة كما في " التقريب ".
والقاسم بن عبد الرحمن هو الأنصاري، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث مضطرب الحديث، حدثنا عنه الأنصاري (يعني: محمد