مَا يَدْعُو بِهِ فِي الاسْتِسْقَاء
٨٥٧ - عَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رجلا دخل يَوْم الْجُمُعَة من بَاب كَانَ وجاه الْمِنْبَر وَرَسُول الله ﷺ قَائِما يخْطب فَاسْتقْبل رَسُول الله ﷺ قَائِما فَقَالَ يَا رَسُول الله هَلَكت الْأَمْوَال وانقطعت السبل فَادع الله يغيثنا قَالَ فَرفع رَسُول الله ﷺ يَدَيْهِ فَقَالَ (اللَّهُمَّ اسقنا اللَّهُمَّ اسقنا) قَالَ أنس وَلَا وَالله مَا نرى فِي السَّمَاء من سَحَاب وَلَا قزعة وَلَا شَيْئا وَلَا بَيْننَا وَبَين سلع من بَيت وَلَا دَار قَالَ فطلعت من وَرَائه سَحَابَة مثل الترس فَلَمَّا توسطت السَّمَاء انتشرت ثمَّ أمْطرت فَلَا وَالله مَا رَأينَا الشَّمْس سِتا ثمَّ دخل رجل من ذَلِك الْبَاب فِي الْجُمُعَة الْمُقبلَة وَرَسُول الله ﷺ قَائِم يخْطب فَاسْتَقْبلهُ قَائِما فَقَالَ يَا رَسُول الله هَلَكت الْأَمْوَال وانقطعت السبل فَادع الله يمْسِكهَا قَالَ فَرفع رَسُول الله ﷺ يَدَيْهِ ثمَّ قَالَ (اللَّهُمَّ حوالينا وَلَا علينا اللَّهُمَّ على الآكام وَالْآجَام والظراب والأودية ومنابت الشّجر) قَالَ فَانْقَطَعت وَخَرجْنَا نمشي فِي الشَّمْس قَالَ شريك فَسَأَلت أنسا أهوَ الرجل الأول قَالَ لَا أَدْرِي
مُتَّفق عَلَيْهِ وَلَفظ مُسلم اللَّهُمَّ أغثنا اللَّهُمَّ أغثنا اللَّهُمَّ أغثنا
(سلع) بِفَتْح السِّين وَسُكُون اللَّام وبالعين الْمُهْملَة جبيل بسوق الْمَدِينَة و(الآكام) قَالَ ابْن سَيّده الأكمة التل من القف من حِجَارَة وَاحِدَة وَقيل هُوَ دون الْجبَال وَقيل هُوَ الْموضع الَّذِي هُوَ أَشد ارتفاعا مِمَّا حوله وَهُوَ غليظ لَا يبلغ أَن يكون حجرا وَالْجمع أكم وأكم وأكم وأكام وآكام وأكم كأفلس الْأَخِيرَة عَن ابْن جني واستأكم الْموضع صَار أكما قَالَ والأجمة يَعْنِي بِفَتْح الْجِيم الشّجر الْكثير الملتف وَالْجمع أجم وأجم وآجام وأجام انْتهى و(الظراب) هِيَ الْجبَال الصغار وَاحِدهَا ظرب بِكَسْر الرَّاء