غير الدَّجَّال أخوف مخوفاتي عَلَيْكُم ثمَّ حذف الْمُضَاف إِلَيّ الْيَاء وَمِنْه أخوف مَا أَخَاف على أمتِي الْأَئِمَّة المضلون مَعْنَاهُ فَإِن الْأَشْيَاء الَّتِي أخافها على أمتِي أحقها بِأَن يخَاف الْأَئِمَّة المضلون وَالثَّانِي أَن يكون أخوف من اخاف بِمَعْنى خوف وَمَعْنَاهُ غير الدَّجَّال أَشد مُوجبَات خوفي عَلَيْكُم
وَالثَّالِث أَن يكون من بَاب وصف الْمعَانِي بِمَا يُوصف بِهِ الْأَعْيَان على سَبِيل الْمُبَالغَة كَقَوْلِهِم فِي الشّعْر الفصيح شعر شَاعِر وَخَوف فلَان أخوف من خوفك وَتَقْدِيره خوف غير الدَّجَّال خوفي عَلَيْكُم ثمَّ حذف الْمُضَاف الأول ثمَّ الثَّانِي
قَوْله يَوْم كَسنة وَيَوْم كشهر وَيَوْم كجمعة (وَسَائِر أَيَّامه كأيامكم) قَالَ الشَّيْخ مُحي الدّين النَّوَوِيّ ﵀ قَالَ الْعلمَاء هَذَا الحَدِيث على ظَاهره وَهَذِه الْأَيَّام الثَّلَاثَة طَوِيلَة على هَذَا الْقدر الْمَذْكُور فِي الحَدِيث يدل عَلَيْهِ قَوْله ﷺ وَسَائِر أَيَّامه كأيامكم وَأما قَوْلهم يَا رَسُول الله فَذَلِك الْيَوْم الَّذِي كَسنة أيكفينا فِيهِ صَلَاة يَوْم قَالَ اقدروا لَهُ قدره فَقَالَ القَاضِي وَغَيره هَذَا حكم مَخْصُوص بذلك الْيَوْم شَرعه لنا صَاحب الشَّرْع قَالُوا وَلَوْلَا هَذَا الحَدِيث ووكلنا إِلَى اجتهادنا لاقتصرنا فِيهِ على الصَّلَوَات عِنْد الْأَوْقَات الْمَعْرُوفَة فِي غَيره من الْأَيَّام
وَمعنى قَوْله اقدروا لَهُ قدره أَنه إِذا مضى بعد طُلُوع الْفجْر قدر مَا يكون بَينه وَبَين الظّهْر كل يَوْم فصلوا الظّهْر ثمَّ إِذا مضى بِقَدرِهِ قدر مَا يكون بَينهَا وَبَين الْعَصْر فصلوا الْعَصْر فَإِذا مضى بعْدهَا قدر مَا يكون بَينهَا وَبَين الْمغرب فصلوا الْمغرب وَكَذَا الْعشَاء وَالصُّبْح ثمَّ الظّهْر ثمَّ الْعَصْر ثمَّ الْمغرب وَهَكَذَا حَتَّى يَنْقَضِي ذَلِك الْيَوْم وَقد وَقع فِيهِ صلوَات سنة كلهَا فَرَائض مُؤَدَّاة فِي وَقتهَا
وَأما الثَّانِي الَّذِي كشهر وَالثَّالِث الَّذِي كجمعة فَقِيَاس الْيَوْم الأول أَنه يقدر لَهما كَالْيَوْمِ الأول على مَا ذَكرْنَاهُ
1 / 82
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة الأولى فيما يتعلق بذلك من اللغة
المقدمة الثانية فيما يتعلق بذلك من حيث التصريف والإعراب
المقدمة الثالثة فيما يتعلق بحديث الدجال لكونه أعور
تفسير غريب ما جاء في هذه الأحاديث وضبطها
الكلام على معاني هذه الأحاديث
تأويل ما أشكل من هذه الأحاديث
المقدمة الرابعة فيما له بالأعور علاقة من الفقه
المقدمة الخامسة
فيما جاء من الأمثال والنوادر في حق الأعور وغير ذلك في الأمثال
المقدمة السادسة
فيما جاء من الشعر في العور
النتيجة في ذكر من كان أعور
طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق بن ماهان وفيما بعد مصعب اختلاف كان جده رزيق مولى طلحة الطلحات