796

Shirk in the Past and Present

الشرك في القديم والحديث

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

•
Bölgeler
Bangladeş
وقد تبين لنا: أن الإسماعيلية تعتقد بوجود إلهين اثنين صانعين لهذا العالم، أحدهما علة لوجود الآخر، وهما السابق والتالي، وأن السابق خلق العالم بواسطة التالي.
وهذا الاعتقاد شرك بالله جل شأنه في الربوبية بالأنداد - كما سيأتي ـ، يقول الغزالي: (أما القول بإلهين فكفر صريح لا يتوقف فيه، لأنهم عرفوا أننا نعتقد أن للعالم صانعًا واحدًا قادرًا عالمًا مريدًا متكلمًا سميعًا بصيرًا حيًا، ليس كمثله شيء ... فمن رآها كفرًا فهو كافر لا محالة). وكما نعلم فإن الدعوة الأولى التي دعا إليها رسول الله ﷺ هي التوحيد وعدم الإشراك مع الله إلهًا آخر، ولا شك أن اعتقاد الإسماعيلية يعني إشراك آلهة أخرى مع الله، وهذا يدل على هدم الركن الأساسي في الإسلام.
فهؤلاء الإسماعيلية مشركون بالله في الربوبية بالتعطيل، بتعطيل أسمائه وصفاته، وبتعطيل أفعاله - كما سيأتي بيانه ـ، ومشركون بالله في الربوبية بالأنداد أيضًا، كما سيأتي بيانه بمشيئة الله جل وعلا.
فهذه الفرق الباطنية هي التي أشركت بالله في الربوبية بالتعطيل بتعطيل أسماء الله وصفاته، ولهذا جرى بيانهم، وأمّا الفرق الباطنية الأخرى كالدروز والنصيرية والبابية والبهائية فهؤلاء شركهم ألصق بالشرك في الربوبية بالأنداد، فآثرت تأجيل بيانه إلى أوانه.
أمّا بالنسبة للردود على أفكارهم، فقد رأينا من خلال استعراض آرائهم

1 / 818

Shirk in the Past and Present | Usul