787

Shirk in the Past and Present

الشرك في القديم والحديث

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

•
Bölgeler
Bangladeş
إلى المجوس، وقيل: إلى الصابئة، وقيل: الإغريق أو اليونان، ولعلّ الراجح - تاريخيًا - أن اليهودية الموتورة التي لا تستطيع الانتقام بحدّ الحسام، لجأت إلى الحيلة والمؤامرة لإيجاد الفرقة بين المسلمين ليضربوا بعضهم ببعض؛ حيث تقدم عبد الله بن سبأ أو ابن السوداء ذلك الحبر اليهودي بإشعال الفتن والاضطرابات التي حاقت المجتمع الإسلامي وذلك عن طريق ابتداع مناهج الباطنية في تأويل الشريعة على نحو يفضي إلى نسخها، والاستعاضة عنها بخليط عجيب من الحكمة، يجمع بين خرافات الفرس ووثنية الإغريق وعقائد اليهود الذي حرفوا دينهم من قبل.
ولهذا لم تلبث أن ظهرت تلك العقائد اليهودية المطعمة بالوثنية الفارسية والإغريقية، بعد صبغها بصبغة إسلامية خادعة، كفكرة النور المحمدي، وعصمة الأئمة ومعجزاتهم، وتقديس الأئمة، والغيبة والرجعة والحلول، وتجسيد الألوهية، والتأويل وغير ذلك من الأفكار والعقائد.
وهذه الأفكار كانت في الحقيقة قبل هذا لدى علماء اليهود لأنهم أولوا التوراة على أسس الأفلاطونية الحديثة، وقالت بها أيضًا طائفة يهودية معروفة. والتي شوهت التوراة وحرفتها عن طريق التأويل وادعت الجمع بين التأويل الباطني وادعاء الكشف عن الغيب وأسرار الحروف وغير ذلك من التلفيق الواضح بين فلسفة

1 / 809