780

Shirk in the Past and Present

الشرك في القديم والحديث

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

•
Bölgeler
Bangladeş
السميع البصير ... ولا يوصف بشيء من صفات الخلق الدالة على حدوثهم ...).
وقال البغدادي: (إن المعتزلة افترقت فيما بينها عشرين فرقة ... يجمعها كلها في بدعتها أمور: منها: نفيها كلها عن الله ﷿ صفاته الأزلية، وقولها: بأنه ليس لله ﷿ علم، ولا قدرة، ولا حياة، ولا سمع، ولا بصر، ولا صفة أزلية، وزادوا على هذا بقولهم: إن الله تعالى لم يكن له في الأزل اسم ولا صفة)، وقال الأشعري أيضًا: (ونفت المعتزلة صفات رب العالمين).
فهذه نصوص كتب مصنفي الفرق والملل والنحل كلها تدل على أن المعتزلة تنكر صفات الله ﷿ لا تثبتها، وهو نفس المنصوص في كتب القوم أيضًا حيث جاء في كتبهم (الأصل فيه: أن التوحيد في أصل اللغة عبارة. عما به يصير الشيء واحدًا ... فأما في اصطلاح المتكلمين؛ فهو العلم بأن الله تعالى واحد لا يشاركه غيره فيما يستحق من الصفات نفيًا وإثباتًا على الحد الذي يستحقه والإقرار به)، وقال آخر: (أما بعد: فقد اختلف أهل الصلاة في معنى التوحيد، وإن كانوا قد أجمعوا على انتحال اسمه، فليس يكون كل من انتحل اسم التوحيد موحدًا إذا جعل الواحد ذا أجزاء، وشبهه بشيء ذا أجزاء).
ولأهمية القول بنفي الصفات عند المعتزلة اعتبروه أحد أصولهم الخمسة.
فعلمنا بذلك: أن المعتزلة مع اختلاف فرقهم كلهم متفقون على تعطيل

1 / 802