775

Shirk in the Past and Present

الشرك في القديم والحديث

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

•
Bölgeler
Bangladeş
ولكنهم يردون طائفة من الصفات الخبرية وغير الخبرية ويؤولونها.
ومنهم من يقر بصفاته الخبرية الواردة في القرآن دون الحديث، كما عليه كثير من أهل الكلام والفقه وطائفة من أهل الحديث، ومنهم من يقر بالصفات الواردة في الأخبار أيضًا في الجملة، لكن مع نفي وتعطيل لبعض ما ثبت بالنصوص وبالمعقول، وذلك كأبي محمد بن كلاب ومن اتبعه، وفي هذا القسم يدخل أبو الحسن الأشعري وطوائف من أهل الفقه والكلام والحديث والتصوف، وهؤلاء إلى السنة المحضة أقرب منهم إلى الجهمية والرافضة والخوارج والقدرية، لكن انتسب إليهم طائفة هم إلى الجهمية أقرب منهم إلى أهل السنة المحضة.
والمقصود: بيان كون الجهمية من المشركين بالله بتعطيل أسمائه وصفاته، وهؤلاء وإن لم يكن لهم وجود بهذا الاسم في الحاضر، إلا أن هناك طوائف قد أخذت أقوالهم وشبهاتهم، كالمعتزلة العصريون - وهم بعض العقلانيين - والقاديانيون، وغيرهم.
الآثار المترتبة على أقوال الجهمية:
إن الذي يدقق النظر في مقالة الجهمية يعلم أنها تفضي إلى إنكار الخالق، ولذا رأى علماء أهل السنة؛ أن الذين ابتدعوا هذه المقالة هم من الزنادقة الذين ينكرون الخالق ويجحدونه، ولكنهم تستروا وراء فلسفات ونظريات ضالة توصل إلى مرادهم، وتخفي قصودهم على خصومهم.
فالذين يجحدون صفات الخالق قولهم كقول فرعون ونمرود الذين

1 / 797