772

Shirk in the Past and Present

الشرك في القديم والحديث

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

•
Bölgeler
Bangladeş
وقال أيضًا: (أنه سبحانه له الأسماء الحسنى، ولكل اسم من أسمائه أثر من الآثار في الخلق والأمر، لابد من ترتبه عليه؛ كترتب المرزوق والرزق على الرازق، وترتب المرحوم وأسباب الرحمة على الراحم، وترتب المرئيات والمسموعات على السميع والبصير ... ونظائر ذلك في جميع الأسماء ... فإن هذه الأمور متعلقة بالغير، ومعانيها مستلزمة لمتعلقاتها، وهذا باب أوسع من أن يدرك، واللبيب يكتفي منه باليسير، وغليظ الحجاب في واد ونحن في واد).
والمقصود من نقل كلام ابن القيم: بيان كون الله ﷿ لم يسمّ بهذه الأسماء ولم يتصف بهذه الصفات ولم يفعل أفعاله إلا لأن العباد محتاجون إليها لا محالة، ولا يستغنون أبدًا عن العبودية بها، بل كونه عبدًا يلزم أن يكون معبوده معه هذه الأشياء، وإلا لا فائدة في وجود هذه الأشياء لدى المعبود، فأسماء الله وصفاته وأفعاله تستلزم أن يكون وجودها ضروريًا للعباد، وإلا لا يمكن أن يعيش العبد مطلقًا، فإذا أنكر العبد هذه الأشياء للرب الحق فإنه لابد وأن يحتاج إلى هذه الأشياء ويصرفها إلى غير الحق سبحانه، وبهذا يقع في الشرك بالله جل شأنه. وإن كان هو ينكر ذلك عنادًا وتكبرًا.
فإذا كان هذا فيمن أنكر أسماءه وصفاته وأفعاله، فيقاس عليه من أنكر وعطل حقيقة ذاته ووجوده، وأنكر وعطل جميع أسماءه وصفاته.
فعرفنا بهذا البيان: كيف دخل المعطل في الشرك بالله، سواء كان معطلًا للمصنوع عن الصانع، أو كان معطلًا لكماله، أو كان معطلًا لكليهما، فإذا

1 / 794

Shirk in the Past and Present | Usul