663

Shirk in the Past and Present

الشرك في القديم والحديث

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

•
Bölgeler
Bangladeş
المبحث الأول في بيان الشرك في الربوبية بالتعطيل
مدخل في بيان وجه دخول التعطيل في الشرك:
لا شكأن الشرك هو الذي يقابل التوحيد، فكما أن التوحيد يتناول إثبات الربوبية والأسماء والصفات والأفعال، ويتناول عدم اتخاذ الأنداد في الربوبية والأسماء والصفات والأفعال، وعدم صرف نوع من العبادة لغير الله؛ إن الشرك يتناول إنكار الربوبية وإنكار الأسماء والصفات والأفعال، ويتناول اتخاذ الأنداد في الربوبية والأسماء والصفات والأفعال، وصرف نوع من العبادة لغير الله.
ومن هذا المنطلق نرى أن كثيرًا من أنواع وإن كان يبدو في أول وهلة أنها من أنواع الكفر، إلا أن من أمعن النظر في مدلولات التوحيد ومدلولات الشرك يتضح له أنها من أنواع الشرك. وليس في دخولها تحت مسمى الشرك أي تناقض بين الشرك والكفر، فإن الكفر خصال عديدة، والشرك ما هو إلا بعض تلك الخصال التي تضاد التوحيد. ثم أصل الشرك كما سبق بيانه إنما هو التشبيه، والمعطل قد شبه ربه بالمعدومات أو - على الصحيح - جعله من جملة المعدومات، فيصح أن يقال له: إنه مشرك بالله جل شأنه.
فإن قيل: إن الشرك لابد أن يكون بين شيئين بحيث يشرك أحدهما مع الآخر، يقال: إن الشرك بالتعطيل فيه أيضًا ما يشرك به، وهو إما بالاستكبار،

1 / 685