610

Shirk in the Past and Present

الشرك في القديم والحديث

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

•
Bölgeler
Bangladeş
لا يشركون بعده، فكان كذلك، ووقع ما أنذر به من التنافس في الدنيا).
ج- أو يقال: (لعلّ النبي ﷺ قال ذلك قبل أن يعلم ويوحى إليه بأن طوائف من الأمة سوف يضلون ويشركون).
ومن هذه الشبة أيضًا:
٢ - قوله ﷺ: «لا يجتمع دينان في جزيرة العرب».
وجه الاستدلال: (إن هذه البلاد بفضل الله طاهرة من كل رجس سالمة من كل شرك بإخبار رسول الله ﷺ.
يجاب عن هذه الشبهة: بأن هذا الفهم الذي ذكره هذا المفتون لم يفهمه المحدّثون ولا السابقون الأوّلون، بل المعنى الذي فهموا منه هو النهي عن التمكين لدينين أن يجتمعا في جزيرة العرب، وليس المقصود به نفيه، ولا نفي وجوده عن النبي ﷺ؛ إذ كيف يمكن حمله على النفي وقد كان هناك أديان - لا دينان فقط - عند موت النبي ﷺ وحتى في صدور الخلافة الراشدة في جزيرة العرب.
ثانيًا: لو حملنا الحديث المنسوب إلى النبي بهذا اللفظ على النفي لكنّا قد كذبنا الواقع؛ فإن جزيرة العرب في تحديدهم (جنوبًا وشمالًا: من عدن إلى ديار بكر، وشرقًا وغربًا: من العراق إلى مصر، فتدخل فيها اليمن، والحجاز، ونجد، والعراق، والشام، ومصر)، فإن قلنا بحمل الحديث على النفي

1 / 627