588

Shirk in the Past and Present

الشرك في القديم والحديث

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

•
Bölgeler
Bangladeş
المبحث الأول سدّه جميع أبواب الشرك الذي يتعلق بذات المعبود وأسمائه وصفاته وأفعاله
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: سده جميع أبواب شرك التعطيل
لقد بين الرسول ﷺ الشرك، وحذّر منه، ونهى عنه، وبيّن أنواعه، وخطورته على الناس وعواقبه الوخيمة في الدنيا والآخرة، وذلك: لما خافه النبي ﷺ على أمته من الوقوع فيه - كما سبق بيانه في الفصل الأول - كما بيّن ﵊ ونهى عن كل ما يقارب الشرك أو يكون ذريعة للشرك بالله ﷾، حماية لجناب التوحيد، وسدًّا لجميع أبواب الشرك بكافة أنواعه.
ومن هذا الوجه نرى أنه ﵊ سدّ جميع أبواب شرك التعطيل، سواء كان ذلك في أسمائه - سبحانه - أو صفاته، أو كان في أفعاله. ولعلّ من أهم الأدلة على هذا: بيان النبي ﷺ توحيد الربوبية، واحتجاجه به على توحيد الألوهية، وإثارة هذه الحقيقة الكامنة في نفوس الناس كي يلبّوا نداء الفطرة والعقل في هذا الباب.
فإن الشرك في هذا النوع وإن لم يكن منتشرًا على نطاق واسع في زمانه ﷺ إلا أنه بيّن ذلك ليكون نبراسًا لأمته، ولئلا يقعوا فيه، أو يواجهوا المبتلين به، فإنه قد يأتي زمان يقع بعض الأمة في مثل ذلك، كما هو الحال في زماننا الذي انتشر فيه الإلحاد وإنكار ربوبية الله ﷿ كما هو عند الشيوعيين، والوجوديين،

1 / 605