560

Shirk in the Past and Present

الشرك في القديم والحديث

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

•
Bölgeler
Bangladeş
عبادتها من جهة تعظيم الموتى الذين صوروا تلك الأصنام على صورهم. كما هو الحال في أصنام قوم نوح، وقد سبق بيانه مفصلًا.
٣ - النظر إلى بعض المعبودات بأنها تؤثر في السعود والنحوس، كما هو حال بعض المشركين الذين يشركون بعبادة الكواكب والأجرام السماوية، فكانوا يعتقدون أنها تستحق التعظيم والتقديس، فبدؤوا يعبدونها.
٤ - أن الشياطين تدخل في الأصنام والأوثان والهياكل، وتخاطبهم منها، وتخبرهم ببعض المغيبات، وتدلهم على بعض ما يخفى عليهم، وهم لا يشاهدون الشياطين، فجعلتهم وسفهاء القوم منهم يظنون أن الصنم نفسه هو المتكلم المخاطب.
والمقصود: بيان كون الغلو هو أهم أسباب الشرك قديمًا، بل الغلو في المخلوق هو السبب الرئيس للوقوع في الشرك، حيث إنهم لما غلوا في المخلوق وأعطوه منزلة فوق منزلته جعلوا فيه حظًا من الألوهية، وحظًا من أمور الربوبية، وذلك بتشبيهه بالله سبحانه وبتشبيهه سبحانه الكامل من جميع الوجوه بهذا المخلوق الناقص.
أما السبب الثاني: - الذي هو إساءة الظن بالله سبحانه ـ، فهذا السبب في الحقيقة مترتب غالبًا على السبب السابق، فإنه بعد غلو الشخص في المخلوق

1 / 574