522

Shirk in the Past and Present

الشرك في القديم والحديث

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

•
Bölgeler
Bangladeş
الذين كانوا يزينون للمشركين قتل أولادهم ووأدهم أحياء خشية إملاق وتجنب العار، وهذا ما جاء في تفسير الآية الكريمة (وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ).
وقال تعالى: (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٠) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ).
وقال أيضًا: (وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِيَ أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء اللهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ)؛ يعني: قد أكثرتم من إضلالهم وإغوائهم.
قال ابن عباس ومجاهد والحسن وغيرهم: أضللتهم منهم كثيرًا، فيجيبه - سبحانه - أولياؤهم من الإنس بقولهم: (رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ)؛ يعنون استمتاع كل نوع بالنوع الآخر، فاستمتع الجن بالإنس طاعتهم لهم فيما يأمرونهم به من الكفر والفسوق والعصيان، فإن هذا أكثر أغراض الجن من الإنس فإذا أطاعوهم فيه فقد أعطوهم مناهم. واستمتاع الإنس بالجن: أنهم أعانوهم على معصية الله والشرك به بكل ما يقدرون عليه من التحسين والتزيين والدعاء وقضاء كثير من حوائجهم واستخدمهم بالسحر والعزائم وغيرها، فإطاعتهم الإنس فيما يرضيهم من الشرك والفواحش والفجور، وإطاعتهم

1 / 536