504

Shirk in the Past and Present

الشرك في القديم والحديث

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Bangladeş
زُلْفَى) والقراءة وإن كانت شاذة إلا أنها تصلح تفسيرًا للآية على أشهر أقوال المفسرين، كما أن هذه قراءة سعيد بن المسيب أيضًا من التابعين.
وقال ابن كثير في تفسير الآية: (ثم أخبر ﷿ عن عباد الأصنام من المشركين: أنهم يقولون: (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى)؛ أي إنما يحملهم على عبادتهم لها أنهم عمدوا إلى أصنام اتخذوها على صور الملائكة المقربين - في زعمهم - فعبدوا تلك الصور تنزيلًا لذلك منزلة عبادتهم الملائكة؛ ليشفعوا لهم عند الله تعالى في نصرهم ورزقهم وما ينوبهم من أمور الدنيا، ... قال قتادة والسدي وزيد بن أسلم وابن زيد: إلا ليقربونا إلى الله زلفى: أي ليشفعوا لنا ويقربونا عنده منزلة).
وقال الشوكاني: (والضمير في (نعبدهم) راجع إلى الأشياء التي كانوا يعبدونها من الملائكة وعيسى والأصنام، وهم المرادون بالأولياء، والمراد بقولهم (إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) الشفاعة كما حكاه الواحدي عن المفسرين).
وقال الرازي في تفسير الآية: (وتقدير الكلام: والذين اتخذوا من دونه أولياء يقولون: ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى، وعلى هذا التقدير فخبر (والذين) محذوف وهو قوله: (يقولون)، واعلم أن الضمير في قوله: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) عائد على الأشياء التي عُبدت من دون الله، وهي قسمان: العقلاء، وغير العقلاء.
أما العقلاء: فهو أن قومًا عبدوا المسيح وعزيرًا والملائكة، وكثير من

1 / 518