497

Shirk in the Past and Present

الشرك في القديم والحديث

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Bangladeş
مقرون بربوبية الله وأحديته فيها، ولكن يتخذون معه آلهة في العبادة.
النوع الرابع: آيات تدل على أن المشركين كانوا يقرون على أنفسهم بالشرك في العبادة: بل القرآن كله في مخاطبته للمشركين مضمن لهذا، ولفظ الشرك لا يكون في لسان إلا ومعناه إشراك شيئين في حكم، فهم مع اعترافهم بشركهم مقرون بربوبية الله ولكنهم أشركوا به في الإلهية، ومن هذه الآيات:
قوله تعالى: (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاء اللهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ). وجه الدلالة: اعترافهم بالمشيئة لله فهو إقرار بالربوبية واعترافهم بالشرك ما هو إلا في الألوهية والعبادة.
النوع الخامس: إخباره تعالى عن هؤلاء المشركين الذين كذَّبوا رسول الله ﷺ وحاربوه وقلوه، أنهم لا يشركون إلا في الرخاء واليسر، لا في الشدة والكرب والعسر، فهم حين ذلك مخلصون لله وحده، لا يدعون سواه، ولا يتخذون وسائط.
وهذا النوع متعدد في القرآن الكريم العزيز، من ذلك ما يلي:
١ - قوله تعالى: (قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٣) قُلِ اللهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ).
٢ - قوله تعالى: (حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ)

1 / 511