491

Şifa Kitabı'ndan Tabiiyyat

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258

بينها. (1) وأيضا فإن الحار يفعل فى البارد والبارد فى الحار (2)، ولا يفعل الحار فى الحار (3) ولا البارد (4) فى البارد. وكذلك الرطب يفعل فى اليابس ، واليابس فى الرطب ، ولا يفعل الرطب فى الرطب ، ولا اليابس فى اليابس. وإذا (5) كان الحار والبارد يفعل (6) كل منهما فى الآخر ، وكل واحد منهما أيضا ينفعل عن الآخر ، وكذلك الرطب واليابس (7)، فليس إحدى الطبيعتين (8) أولى بأن تخص (9) بالفعل من الأخرى ، ولا أولى بأن (10) تخص (11) بالانفعال من الأخرى.

ومن ذلك الشك فى أمر النار ويبسها ، والهواء وحره ، (12) والأرض وبردها. فإن لقائل أن يقول : (13) إنه ليس يجب أن يكون جميع ما توجبه (14) القسمة ، ولا ينكره العقل فى أول النظر ، حاضرا (15) موجودا. فعسى أن لا يمكن أن يكون شىء هو حار رطب ، (16) أو شىء هو بارد يابس ؛ ليس (17) لأن العقل وحده يمنع عن اجتماع الحرارة والرطوبة ، والبرودة واليبوسة ، منعه عن اجتماع (18) الحار والبارد ، والرطب واليابس ، ولكن الأمر ليس يعقل بديهة. فإن هاهنا أمور لا تمنع (19) الازدواجات عن وجودها ، ولا بديهة العقل ، ويمنع (20) الحق وجودها. فإنه ليس يمتنع ، فى أول العقل ، أن يكون حار ، بالطبع ، فى غاية الثقل ، وليس (21) هذا بموجود البتة.

ولو كانت القسمة تعتبر (22) ويلتفت إليها لكان يجوز أن نقول : (23) إن من العناصر ما هو حار يابس خفيف ، ومنها ما هو حار يابس ثقيل ، ومنها (24) ما هو حار رطب خفيف ، ومنها حار رطب ثقيل ، وكنا نحكم أن كل ما لا تمنع القسمة الجمع بينه ، (25) كما بين الحرارة والثقل فى أول العقل ، فإن المستحصل منه بالقسمة موجود فى الأعيان. فكما أن الثقل لا (26) يخالط

Sayfa 161