فقال أبو محمد (١) عن ابن القاسم: من توضأ عَلَى مداد بيده أجزأه، وعزاه فِي " الطراز " لرواية محمد، وقال أبو القاسم بن الكاتب: قيّده بعض شيوخنا برقّته، وعدم تجسّده إذ هو مداد من مضى، وأجاز فِي سماع أشهب وابن نافع اختضاب الحائض والمرأة الجنب.
ابن رشد: لأن الخضاب لا يمنع رفع غسلهما حدثهما، وفِي " الطراز ": إن كان الحناء بباطن الشعر لَمْ يمنع المسح كالتلبيد، وقبله ابن عرفة (٢).
قوله: (أَوْ نَوى مُطْلَقَ الطَّهَارَةِ)، يعني: أن من نوى بفعله الطهارة المطلقة، [مثل أن يتطهر وينوي الطهارة، ولَمْ ينوي أي الطهارة هي، أصغرى أو الكبرى أو طهارة الماء أو الترابية يعني] (٥) فإن ذلك لا يرفع عنه الحدث؛ لأن الطهارة قسمان: طهارة نجس، وطهارة حدث، فإِذَا قصد قصدًا مطلقًا وأمكن انصرافه للنجس لَمْ يرتفع حدثه أي: [لأن النية لَمْ تتعلق جزمًا بالعرف المقصود] (٦)، قاله المازري وقبله ابن عرفة، والمؤلف فِي " التوضيح " (٧).
(١) من هنا ما بين المعكوفتين ساقط من (ن ٣).
(٢) انظر: المدوّنة، لابن القاسم: ١/ ١٦، ونصها في الحناء: (قال لي مالك في الحناء، تكون على الرأس، فأراد صاحبه أن يمسح على رأسه في الوضوء، قال: لا يجزئه أن يمسح على الحناء حتى ينزعها فيمسح على شعره)، والبيان والتحصيل، لابن رشد: ١/ ٨٧، ٨٨، وجامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٤٩، ونصه: (ولا تمسح على حناءٍ ولا غيره).
(٣) ما بين المعكوفتين ساقط من المطبوعة.
(٤) في أصل المختصر لدينا: (استباحة ممنوع).
(٥) ما بين المعكوفتين زيادة من: (ن ٤).
(٦) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، و(ن ٤).
(٧) انظر في الكلام على النية: المنتقى، للباجي: ١/ ٣٠٧، والنوادر والزيادات، لابن أبي زيد: ١/ ٤٥: ٤٨، وجامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٤٤.