812

Şiir ve Şairler

الشعر و الشعراء

Yayıncı

دار الحديث

Yayın Yeri

القاهرة

همّوا بهجرى وكانت فى نفوسهم ... بقيّة من هوى باق فقد وقفوا
١٥٤٩* وكان الرّشيد هجر جارية له «١»، ونفسه بها متعلّقة، وكان يتوقّع أن تبدأه بالترضّى، فلم تفعل الجارية ذلك، حتى أقلقته وأرّقته، وبلغ ذلك العبّاس فقال:
صدّت مغاضبة وصدّ مغاضبا ... وكلاهما ممّا يعالج متعب
إنّ التّجنّب إن تطاول منكما ... دبّ السّلوّ له فعزّ المطلب «٢»
وبعث إليه بالبيتين، وبعث إليه ببيتين آخرين، وهما:
لا بدّ للعاشق من وقفة ... تكون بين الوصل والصّرم
حتّى إذا الهجر تمادى به ... راجع من يهوى على رغم
فاستحسن الرشيد إصابته حاليها، وقال: أراجعها- والله- مبتدئا على رغم، وفعل ذلك وأمر للعباس بصلة سنيّة، وأمرت له «٣» الجارية بمثلها.

2 / 821