511

Şiir ve Şairler

الشعر و الشعراء

Yayıncı

دار الحديث

Yayın Yeri

القاهرة

ألم تر أنّ الماء يخبث طعمه ... وإن كان لون الماء أبيض صافيا
فيا ضيعة الشّعر الّذى لجّ فانقضى ... بمىّ ولم أملك ضلال فؤاديا
٩٢٦* وكان يشبّب أيضا بخرقاء، وهى من بنى البكّاء بن عامر بن صعصعة. و[كان] [٢] سبب تشبيبه بها أنّه مرّ فى سفر [٣] ببعض البوادى، فإذا خرقاء خارجة من خباء (لها)، فنظر إليها، فوقعت فى قلبه، فخرّق إداوته ودنا منها يستطعم كلامها، فقال: إنّى رجل على ظهر سفر وقد تخرّقت إداوتى فأصلحيها لى، فقالت: والله إنى ما أحسن العمل، وإنى لخرقاء، والخرقاء:
التى لا تعمل (بيدها شيئا) لكرامتها على أهلها، فشبّب بها وسمّاها خرقاء.
٩٢٧* وقال المفضّل الضّبّىّ: كنت أنزل على بعض الأعراب إذا حججت، فقال لى يوما: هل لك إلى أن أريك خرقاء صاحبة ذى الرّمّة؟ فقلت: إن فعلت فقد بررتنى، فتوجّهنا جميعا نريدها، فعدل بى عن الطريق بقدر ميل، ثم أتينا أبيات شعر، فاستفتح بيتا ففتح له وخرجت علينا امرأة طويلة حسّانة بها فوه [٤]، فسلّمت وجلست، فتحادثنا ساعة ثم قالت لى: هل حججت قطّ؟
قلت: غير مرّة، قالت: فما منعك من زيارتى؟ أما علمت أنى منسك من مناسك الحجّ؟! قلت: وكيف ذاك؟ قالت: أما سمعت قول عمّك ذى الرّمّة:
تمام الحجّ أن تقف المطايا ... على خرقاء واضعة الّلثام؟!
٩٢٨* وكان لذى الرمّة إخوة، هشام وأوفى ومسعود، فمات أوفى، ثم

[٢] الزيادة من س ف.
[٣] س ف والخزانة «فى بعض أسفاره» .
[٤] حسانة: بضم الحاء وتشديد السين: حسنة. وفى ابن خلكان: «الحسانة أشد حسنا من الحسناء» . الفوه بفتح الفاء والواو: سعة الفم وعظمه، وهو أيضا خروج الأسنان من الشفتين وطولهما.

1 / 518