467

Şiir ve Şairler

الشعر و الشعراء

Yayıncı

دار الحديث

Yayın Yeri

القاهرة

وفضحنا، فاهج الأنصار، فقال له كعب: أرادّى أنت إلى الشّراك؟ أهجو قوما نصروا رسول الله ﷺ وآووه! ولكنى أدلّك على غلام منّا نصرانّى ما يبالى أن يهجوهم، كافر شاعر كأنّ لسانه لسان ثور! قال: ومن هو؟ قال: الأخطل، فدعاه وأمره بهجائهم، فقال: على أن تمنعنى منهم؟ قال: نعم، فقال شعرا فيه:
ذهبت قريش بالسّماحة والنّدى ... واللّؤم تحت عمائم الأنصار
فذروا المعالى لستم من أهّلها ... وخذوا مساحيكم بنى النّجّار [١]
فغضب النعمان بن بشير، ودخل على معاوية فوضع عمامته بين يديه، وقال: هل ترى لؤما؟ قال: بل أرى كرما وحسبا، (فما ذلك)؟ فأنشده قول الأخطل واستوهبه لسانه، فوهبه له، فبلغ ذلك الأخطل، فعاذ بيزيد، فمنعه وصار إلى أبيه، فقال: يا أمير المؤمنين أتهب لسان من ردّ عنك وغضب لك؟! قال: ومن هجانا؟ قال: عبد الرحمن بن حسّان، وأنشده قوله فى رملة بنت معاوية:
(وهى زهراء مثل لؤلؤة ... الغوّاص ميزت من جوهر مكنون [٢]
قال: ما كذب يا بنى، فأنشده:
وإذا ما نسبتها لم تجدها ... فى سناء من المكارم دون
قال: قد صدق يا بنىّ، فأنشده):
ثمّ خاصرتها إلى القبّة الخض ... راء تمشى فى مرمر مسنون
(فقال: أمّا فى هذا فقد أبطل) .
٨٥٠* ولما قتلت بنو تغلب عمير بن الحباب السلمىّ أنشد الأخطل عبد

[١] المساحى: جمع مسحاة، وهى آلة من حديد تقشر بها الأرض.
[٢] انظر اللسان ١٧: ٨٨- ٨٩ و٥: ٣٢٤.

1 / 474